بِالْكَسْرِ، أَي (حِصَصاً) ، جمع البِدّة، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ النّصيب والقِسْم، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقد أَنكرَ شَيخنَا ذالك على الجوهريّ، كَمَا سَبَقَ. وَفِي حَدِيث عِكْرِمة ( ﴿فتَبَدَّدُوهُ بينَهُم) ، أَي اقتَسموه حِصَصاً على السَّواءِ.
(و) ﴾ تَبدَّدَ (الحَلْيُ صَدْرَ الجاريةِ: أَخَذَه كُلَّه) . وَفِي (الأَساس) : أَخذَ بجَانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ الخطيم:
كأَنّ لَبّاتِهَا ﴿تَبَدَّدَهَا
هَزْلَى جَرادٍ أَجْوافُه جُلُفُ
(﴾ وبَدْبَدْ، أَي بَخْ بَخْ) ، نقلَه الصَّاغَانيّ. (و) الْقَوْم ( ﴿تَبادُّوا. و) قَوْلهم: (لَقُوا﴾ بَدَادَهم) ، بِالْفَتْح، كِلَاهُمَا (بِمَعْنى) وَاحِد، (أَي أَخَذُوا أَقْرَنَهُم) ولَقِيَهم قَومٌ ﴿أَبْدَادُهم، أَي أَعدادُهم (لكلِّ رَجُلٍ رَجُلٌ. و) يُقَال: يَا قومُ﴾ بَدَادِ بدَادِ، مَرّتَيْن (كقطَام، أَي ليأْخُذْ كلُّ رَجلٍ قِرْنَه) . قَالَ الجوهَرِيّ: وإِنَّمَا بُنِيَ هاذا على الْكسر لأَنّه اسمٌ لفِعْل الأَمر، وَهُوَ مَبنيّ. وَيُقَال إِنّما كُسر لِاجْتِمَاع الساكنَين، لأَنّه واقعٌ مَوْقِعَ الأَمرِ.
( ﴿واسْتَبَدَّ) فُلانٌ (بِهِ) ، أَي (تَفَرَّدَ) بِهِ دونَ غَيره. كَذَا فِي بعض نُسخ الصِّحَاح، وَفِي أَكثرها (انفرَدَ بِهِ) وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ عليَ ﵁.
(﴾ والبَدَادُ) ، كسَحابٍ: (المُبارَزةُ. و) الْعَرَب تَقول: (لَو كانَ ﴿البَدَادُ لما أَطَاقُونا، أَي لَو بارَزْنَاهم رَجُلٌ رَجُلٌ) . وَفِي بعض الأُمّهاتِ رجُلٌ لرجُلٍ.
(و) فِي حَدِيث يَومِ حُنين (إِنّ سيِّدنَا رسولَ الله ﷺ (﴾ أَبَدَّ يدَه أَي مَدَّهَا إِلى الأَرْض) فأَخَذَ قَبضَةً) . والرَّجلُ إِذا رأَى مَا يَسْتَنْكِرُه فأَدامَ النظرَ إِليه يُقَال: أَبَدَّ فُلانٌ نَظَرَه، إِذا مَدَّه، ﴿وأَبدَدْتُه بَصَرِي. وَفِي الحَدِيث (كَانَ يُبِدُّ ضَبْعَيْه فِي السُّجُود) أَي يَمدُّهما ويُجافِيهما، ويُقال للمصلِّي:﴾ أَبِدَّ ضَبْعَيْك.