(و) ﴿أَبَدَّ (العَطَاءَ بَيْنَهم) ، أَي (أَعطَى كُلاًّ مِنْهُم﴾ بُدَّتَه) بالضّمّ، ويروَى بِالْكَسْرِ، كَمَا للزَّمخشريّ، أَي نَصيبه على حدَة وَلم يَجْمَعْ بَين اثنَين، يكون ذالك فِي الطَّعَام والمالِ وكلِّ شيْءٍ. قَالَ أَبو ذُؤيب يَصف الكِلابَ والثَّورَ:
﴿فأَبَدَّهنَّ حُتُوفَهنّ فهاربٌ
بذَمائِه أَو باركٌ مُتجَعْجعُ
قيل: إِنه يَصِف صَيّاداً فَرّقَ سِهَامَه فِي حُمرِ الوَحْشِ. وَقيل: أَي أَعْطَى هاذا من الطَّعْن مثلَ مَا أَعطَى هاذا حتَّى عَمَّهم. وَقَالَ أَبو عُبيد:﴾ الإِبداد فِي الهِبَة: أَن تُعطِيَ وَاحِدًا وَاحِدًا. والقِرَان: أَن تَعطيَ اثنينِ اثْنَيْنِ. وَقَالَ رجلٌ من الْعَرَب: إِنّ لِي صِرْمَةً أُبِدّ مِنْهَا وأَقرُن. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: يقالَ أَبِدَّ هاذا الجزورَ فِي الحيِّ فأَعطِ كلَّ إِنسانٍ بِدَّتَه، أَي نَصيبه.
وقَولُ عُمرَ بن أَبي ربيعَةَ:
أُمُبِدٌّ سُؤَالَكَ العَالَمِينَا
قيل: مَعْنَاهُ أَمقسِّم أَنت سُؤالَكَ على النّاسِ وَاحِدًا وَاحِدًا حتَّى تَعمَّهم. وَقيل: مَعْنَاهُ: أَمُلزمٌ أَنت سؤَالَك النّاسَ؟ من قَولك: مالَكَ بمنه بُدٌّ.
( ﴿والبَدَد) ، محرَّكَةً: (الحاجَةُ.
و) ﴾ بَدْبَدٌ (كفَدْفَد: ع) ، بل هُوَ ماءٌ فِي طَرَفِ أَبانَ الأَبيضِ الشَّمَاليّ. قَالَ كُثَيِّر:
إِذَا أَصبَحَتْ بالحَبْس فِي أَهْلِ قَرْيةٍ
وأَصْبَحَ أَهلِي بَين شَطْبٍ ﴿فَبَدْبَدِ
(و) ﴾ بُدَيْد، (كزُبَيرٍ: جَدُّ جِلِّزة) بِكَسْر الْجِيم واللاّم المشدّدة، وَفِي بعض النُّسخ بِالْحَاء بدل الْجِيم، وَهُوَ الصَّوَاب. وَهُوَ (ابْن مَكروه) اليَشْكُرِيّ وَالِد الحارثِ وعَمرٍ والشاعِرَين.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
كَتِفٌ ﴿بَدّاءُ: عَريضةٌ مُتباعدةُ الأَقطارِ. وامرأَةٌ:﴾ مُتَبَدِّدةٌ مَهزولةٌ بَعْضهَا من بعض.
! واستبدَّ بأَمِيرِه: غَلَبَ عَلَيْهِ فَلَا يَسْمَع إِلاّ مِنْهُ.