(و) ﴿القِيَادُ (ككِتَابٍ: حَبْلٌ﴾ يُقادُ بِهِ) الدابَّةُ، وَقد تقدَّمَ.
( ﴿والتَّقْيِيدُ: التَّأْخِيذُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَت امرأَةٌ لعائشةَ ﵂: (﴾ أَأُقَيِّدُ جَمَلِي) ؟ أَرادت بذالك تَأْخِيذَها إِيَّاهُ من النساءِ سِوَاهَا. فَقَالَت لَهَا عائشةُ بعد مَا فَهِمَتْ مُرَادَها: وَجْهِي من وَجْهِك حَرامٌ. كَذَا فِي التكملة. قَالَ ابنُ الأَثير: أَرادَتْ أَنها تَعْمَل لزَوْجِهَا شَيْئا يَمْنَعُهُ عَن غيرِهَا من النساءِ، فكأَنَّهَا تَرْبِطُه ﴿وتُقَيِّدُه عَن إِتيانِ غَيْرِهَا.
(و) عَن ابْن بُزُرْج (﴾ تُقَيِّدُ: كمُضَارِعِ ﴿قَيَّدْتَ: أَرْضٌ حَميضَةٌ) سُمِّيتْ لأَنَّها﴾ تُقَيِّد مَا كَانَ بهَا من الإِبل، تَرْتَعِيهَا لكَثْرَة حَمْضِهَا وخُلَّتِهَا.
(و) من الْمجَاز ( ﴿تَقْيِيدُ الكتَابِ: شَكْلُه) ،﴾ وتَقْيِيدُ العِلْمِ بالكتابِ ضَبْطُه، وكتابٌ ﴿مُقَيَّدٌ: مَشْكُولٌ، وَمَا على هاذا الحَرْفِ﴾ قَيْدٌ: شَكْلَةٌ.
( ﴿ومُقَيَّدَةُ الخِمَارِ: الحُرَّةُ) : هاكذا فِي سَائِر النّسخ بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَالْمعْنَى أَنّ الخِمَار قَيْدٌ لَهَا، وَالَّذِي فِي لِسَان الْعَرَب بِكَسْر الحاءِ المُهْمَلَة، وَقَالَ: لأَنَّهَا تَعْقِلُه فكأَنَّها قَيْدٌ لَهُ.
(وَبَنُو﴾ مُقَيِّدَةَ: العَقَارِبُ) كَذَا فِي سَائِر النُّسخ الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وَبَنُو ﴿مُقَيِّدَةِ الحمَارِ: العَقارِبُ، وَقَالَ بعد إِنشاد قَول الشَّاعِر:
لَعَمْرُك مَا خَشِيتُ عَلَى عَدِيَ
سُيُوفَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ
ولاكِنِّي خَشِيتُ عَلَى عَديَ
سُيُوفَ القَوْمِ أَوْ إِيَّاكَ حَارِ
عَنَى بِبَنِي مُقَيِّدَةِ الحمَارِ العَقَارِبَ، لأَنَّها هناكَ تكون. قلت: وَهُوَ أَقربُ إِلى الصَّوابِ، وَقد ذُهبَ على المصنِّف سَهْواً، وَالله أَعلم.
(و) فِي الحَدِيث ((﴾ قَيَّدَ الإِيمانُ