يَعقُوبَ، عَنهُ، قَالَ: يُقَال: تَرَكْتُه ﴿وَقِيذاً ووَقِيظاً. قَالَ: قَالَ: الوَجْهُ عِنْدِي والقياسُ أَن تكون الظاءُ بَدَلاً مِن الذَّال، لقَوْله ﷿: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ (سُورَة الْمَائِدَة، الْآيَة: ٣) ولقولهم: ﴿وَقَذَهُ. قَالَ: وَلم أَسمع وَقَظَة وَلَا مَوْقوظَة، فالذال، إِذاً أَعمُّ تَصَرُّفاً، قَالَ: فلذالك قَضَيْنَا أَن الذَّالَ هِيَ الأَصْل. وَقَالَ الأَحْمَرُ: ضَرَبَه فَوَقَظَه.
(﴾ ووَقَذَه: صَرَعَه) ، قَالَ أَبو سعيدٍ: ﴿الوَقْذُ: الضَّرْبُ على فَأْسِ القَفَا فَتَصِير هَدَّتُها إِلى الدِّمَاغِ، فيَذهبُ العَقْلُ، فَيُقَال: رَجُلٌ﴾ مَوقوذ. وَفِي الأَساس: ضَرَبْتُ الحَيَّةَ حَتَّى ﴿وَقَذْتُهَا، (و) يُقَال:﴾ وَقَذَه الحِلْمُ، إِذا (سَكَّنَهُ) وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ ( ﴿فَيَقِذُه. الوَرَعُ) أَي يُسَكِّنُه ويَبْلُغ مِنْهُ مَبْلَغاف يَمْنَعه من انْتِهَاكِ مَا لَا يَحِلُّ.
(و) من المَجاز:﴾ وَقَذَه النّعَاسُ، إِذا (غَلَبَه) ، وأَنشد للأَعْشى:
يَلْوِينَنِي دَيْنِي النَّهَارَ وَأَقْتَضِي
دَيْنِي إِذَا ﴿وَقَذَ النُّعَاسُ الرُّقَّدَ
(و) وَقَذَه (: تَرَكَهُ عَليلاً،﴾ كأَوقَذَه) ، وهاذه عَن الزَّجَّاج، فَهُوَ وَقِيذٌ ومُوقَذ. (و) من المَجاز: (نَاقَةٌ ﴿مُوَقَّذَةٌ، كمُعَظَّمة: أَثَّرَ الصِّرارُ فِي أَخْلَافِهَا) من شَدِّه، (أَو) هِيَ (الَّتِي) يَرْغَثُها، أَي (يَرْضَعُها وَلَدُها وَلَا يَخْرُج لَبَنُها إِلَاّ نَزْراً لِعِظَمِ الضَّرْعِ﴾ فَيُوقِذُها ذالك ويَأْخُذُها لَهُ دَاءٌ) ووَرَمٌ فِي الضَّرْع.
(و) يُقَال: ضُرِب عَلَى مَوْقِذٍ مِن ﴿مَوَاقِذِه. (المَوْقِذُ، كمَنْزِلٍ: طَرَفٌ مِن البَدَنِ) يَشْتَدُّ عَلَيْهِ الضَّرْبُ (كالكَعْبِ والرُّكْبَةِ والمِرْفَقِ، و) طَرَفُ (المَنْكِبِ) ، كَمَا فِي الأَساس وَاللِّسَان، (ج﴾ المَوَاقِذُ) ، وبكُلِّ ذالك فَسِّرَ قولُهم: ضَرَبه على ﴿مَوْقِذٍ من﴾ مَوَاقِذِه.
( ﴿والوَقَائِذُ: حِجَارَةٌ مَفروشةٌ) ، واحدتها﴾ وَقِيذَةٌ.