المؤمنِ مَثَلُ الشّاةِ ﴿المَأْبُورَةِ) ، أَي الَّتِي أَكَلت الإِبرةَ فِي عَلَفها فنَشِبَتْ فِي جَوْفِها؛ فَهِيَ لَا تأْكُلُ شَيْئا، وإِن أَكَلتْ لم يَنْجَع فِيهَا.
(و) من المَجاز:﴾ أَبَرَتْه (العَقْرَبُ) ﴿تَأْبُره﴾ وتَأْبِرُه ﴿أَبْراً: لَسَعتْه، أَي ضَرَبَتْه﴾ بإِبرتها. وَفِي المُحكَم: (لَدَغَتْ ﴿بِإبْرَتِها، أَي طَرَفِ ذَنَبِها) . وَفِي الأَساس:﴾ وأَبَرَتْه العقربُ ﴿بِمِئْبَرِها، والجَمْع﴾ مآبِرُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ﴿أَبَرَ (فلَانا) ، إِذا (اغتابَه) وآذاه. قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ:﴾ أَبَر، إِذا آذَى، ﴿وأَبَرَ، إِذا اغتابَ.
﴾ وأَبَر، إِذا لَقَّحَ النَّخْلَ.
وأَبَرَ: أصْلَحَ.
(و) أَبَرَ (القَوْمَ: أَهْلَكَهم) ، وَمِنْه فِي حديثِ عليَ ﵁: (وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتُخْضَبَنَّ هاذه من هاذه، وأَشار إِلى لِحْيَتِه ورأْسهِ، فَقَالَ الناسُ: لَو عَرَفناه ﴿أَبَرْنَا عِتْرَتَه) أَي أَهلكناهم، وَهُوَ من أَبَرْتُ الكلبَ، إِذا أَطعمتَه الإِبرةَ فِي الخُبْز. قَالَ ابْن الأَثير: هاكذا أَخرجَه الْحَافِظ أَبو مُوسَى الأَصْفَهانيُّ فِي حرفِ الهمزةِ. وَقيل أَبَرْتُه، من البَوارِ، فالهمزةُ زائدةٌ، وسيأْتي.
(﴾ والإِبْرَةُ) ، بِالْكَسْرِ: (مِسَلَّةُ الحَدِيدِ. ج ﴿إِبَرٌ) ، بكسرٍ ففتحٍ، (﴾ وإِبارٌ) ، قَالَ القُطَامِيُّ:
وقَوْلُ المَرْءِ يَنْفُذُ بعْدَ حِينٍ
أَماكِنَ لَا تُجَاوِزُها ﴿الإِبَارُ
(وصانَعُه وبائِعُه) هاكذا فِي النُّسَخِ بتذكيرِ الضَّمِيرِ، وَفِي الأُصول كلِّهَا: وصانِعُها: (﴾ الأَبّارُ) . وَفِي التَّهْذِيب: ويُقال للمِخْيَطِ إِبْرَةٌ، وجمعُها إِبَرٌ. وَالَّذِي يُسَوِّي الإِبَرَ يُقَال لَهُ: الأَبّار، (أَو البائعُ ﴿- إِبْرِيُّ) ، بكسرٍ فَسُكُون، (وفَتْحُ الباءِ لَحْنٌ) .
وَقد نُسِبَ إِلَى بَيْعِهَا أَبو الْقَاسِم عُمَرُ بنُ منصورِ بنِ يَزِيدَ﴾ - الإِبْرِيُّ، ومحمّدُ بنُ عليِّ بنِ نَصْرٍ الإِبْرِيُّ الحَنَفيُّ، صَدُوقٌ.