المُسْتَدْعِيَةِ لِكَثْرَةِ الأَكْلِ) ، لأَنّ ﴿المُتَّكِىءَ فِي الْعَرَبيَّة كُلُّ مَن استَوَى قَاعِدا على وَطَاءٍ مُتَمَكِّناً (بَلْ) معنى الحَدِيث كَمَا قَالَا بنُ الأَثير (كَانَ جُلُوسُهُ للأَكْلِ مُقْعِياً مُسْتَوْفِزاً) للقيامِ (غَيْرَ مُتَرَبِّعٍ وَلَا مُتَمَكِّنٍ) ، كمَنْ يُريد الاستكثارَ مِنْهُ (وَلَيْسَ المُرادُ) مِنْهُ أَي فِي الحَدِيث (المَيْلَ إِلى شِقَ) مُعْتَمِداً عَلَيْهِ (كَمَا يَظُنُّهُ عَوَامُّ الطَّلَبَةِ) وَمن حمل﴾ الاتكاءَ على الْميل إِلى أَحد الشقّيْنِ تأْوَّلَه على مذهبِ الطِّبِّ، فإِنه لَا يَنحدِرُ فِي مَجارِي الطَّعامِ سَهْلاً، وَلَا يُسِيغُه هَنِيئاً، وربَّما تأْذَّى بِهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ.
﴿واكَأَ﴾ مُواكَأَةً وَ ﴿وِكَاءً إِذا تَحَامَلَ على يَدَيْهِ ورَفَعهما ومَدَّهُما فِي الدُّعاءِ. ورَجُلٌ﴾ تُكَأَةٌ، كَهُمَزَةٍ: ثَقِيلٌ.
ومأ
: ( ﴿وَمَأَ إِلَيْهِ، كَوَضَعَ) ﴾ يَمَأُ ﴿وَمْأً (: أَشَارَ﴾ كَأَوْمَأَ، و ﴿وَمَّأَ) الأَخيرة عَن الفَرَّاءِ، أَنشد القَنَانِيُّ:
فَقُلْنَا السَّلَامُ فَاتَّقَتْ مِنْ أَمِيرِهَا
فَمَا كَانَ إِلَاّ وَمْؤُهَا بِالْحَوَاجِبِ
قَالَ الليثُ:﴾ الإِيماءُ: أَن ﴿تُومِىءَ بِرأْسِكَ أَو بِيَدِك كَمَا﴾ يُومِىءُ المَرِيضُ برأْسِه للرُّكُوعِ والسُّجودِ، وَقد تَقول الْعَرَب: ﴿أَوْمَأَ بِرِأْسِه أَو بِيَدِك كَمَا يُومِىءُ المَرِيضُ برأْسِه للرُّكُوعِ والسُّجودِ، وَقد تَقول الْعَرَب: أَوْمَأَ بِرأْسِه أَي قَالَ: لَا، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
قِيَاماً تَذُبُّ البَقَّ عَنْ نُخَرَاتِهَا
بِنَهْرٍ﴾ كَإِيمَاءه الرؤُوسِ الْمَوَانعِ
وأَنشد الأَخْفَشُ فِي كِتابه الموسوم بالقوافي:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءُ قَلَّ صَدِيقُهُ
﴿وَأَوْمَتْ إِلَيْهِ بِالعُيُوبِ الأَصَابِعُ
أَراد﴾ أَوْمَأَتْ، فخَفَّفَ تَخْفِيفَ إِبْدَال (وتقدَّم) الكلامُ (فِي وَب أَ) وَالْفرق بَين الإِيباءِ ﴿والإِيماءِ، وتقدَّم مَا يتعلَّق بهما.
(و) يُقَال: وَقَعَ فِي﴾ وَامِئَةٍ. (! الوامِئَةُ: الدَّاهِيَةُ) قَالَ ابنُ سِيدَه أُرَاهُ اسْماً، لأَنه