وجَمْعه ﴿أجِرَّةٌ﴾ وجُرّانٌ. وَفِي الحَدِيث: (لَوْلَا أَن تَغْلِبَكُم النُّاسُ عَلَيْهَا لَنَزعْتُ مَعكُمْ حتَّى يُؤَثِّرَ ﴿الجَرِيرُ بظَهْرِي) ؛ وَالْمرَاد بِهِ الحَبْل، وَقَالَ زُهَيْرُ بن جَنَابٍ:
فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيّاحاً تُغَازلُه﴾ الأَجِرَّهْ
أَي الِبال. وَزَاد فِي الصّحاح (يُجْعَلُ للبعِيرِ بمَنْزِلَة العِذَارِ للدّابَّةِ) ، وَبِه سُمِّي الرجلُ ﴿جَريراً. وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ لَهُ نُقادةَ الأَسدِيّ: إِني رجلٌ مُغْفِلٌ فأَين أَسِمُ؟ قَالَ: فِي موضعِ الجَرِيرِ من السّالِفَة) . أَي فِي مُقَدَّم صَفْحةِ العُنُقِ، والمُغْفِلُ: الَّذِي لَا وَسْمَ على إِبله.
(و) الجَرِيرُ: حَبْلٌ مِن أَدَمٍ نحوُ (الزِّمَامِ) ، ويُطْلَقُ على غيرِه من الحِبَال المَضْفُورَةِ. وَقَالَ الهوازنيُّ: الجَرِيرُ من أَدَمٍ مُلَيَّن يُثْنَى على أَنفِ البعيرِ النَّجِيبة والفَرَس. وَقَالَ ابْن سَمْعَانَ: أَوْرَطْتُ الجرِيرَ فِي عُنُق البعِيرِ، إِذا جَلتَ طَرفَه فِي حَلْقت، وَهُوَ فِي عُنُقه، ثمَّ جذَبْتَه، وَهُوَ حينَئذٍ يَخْنُق البَعِير، وأَنشد:
حَتَّى تَراها فِي الجرِير المُورَطِ
سَرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهبُّطِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ الصّحابةَ نازَعُوا جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ زِمامه، فَقَالَ رسولُ اللهُ عليْه وسلّم: خَلُّوا بَين﴾ جَرِيرٍ ﴿والجَرِيرِ) ؛ أَي دَعُوا لَهُ زِمامَه.
(و) فِي حَدِيث عَائِشَة ﵂: (نَصَبْتُ على بَاب حُجْرَتِي عبَاءَةٌ، وعَلى﴾ مجَرِّ بَيْتِي سِتْراً) . (المَجَرُّ، كمرَدَ) : هُوَ الموضعُ المُعْتَرِضُ فِي الْبَيْت، ويُسمَّى (الجائِز تُوضَعُ عَلَيْهِ أَطرافُ العوارِضِ) .
(و) ! المَجَرَّةُ، (بالهَاءِ: بابُ السَّمَاءِ) كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ابنِ عَبّاس، وَهِي البَيَاضُ المُعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ، والنَّسْرانِ من جانِبَيْهَا، (أَو شَرَجُها) الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ، كَمَا وَرَدَ ذالك عَن عليَ ﵁. وَفِي بعضِ التَّفَاسِير: