إِنّها الطَّرِيقُ المَحْسُوسَةُ فِي السماءِ الَّتِي تَسِيرُ مِنْهَا الكواكبُ. وَفِي الصّحاح: ﴿المَجَرَّة فِي السماءِ؛ سُمِّيَتْ بذالك لأَنها كأَثَرِ المَجرَّةِ.
(﴾ وَمَجرُّ الكَبْشِ:) معروفٌ.
(و) ﴿الجُرُّ: الجَرِيرَةُ، و (﴾ الجَرِيرَةُ: الذَّنْبُ) .
(و) الجَرِيرَةُ: (الجِنَايَةُ) يَجْنِيها الرَّجلُ. وَقد ( ﴿جَرَّ على نفْسِه وغيرِه﴾ جَرِيَرةً، ﴿يَجُرُّهَا، بالضمّ وَالْفَتْح) ، قَالَ شيخُنَا: لَا وَجْهَ لِلْفَتْحِ؛ إِذ لَا مُوجِبَ لَهُ سَماعاً وَلَا قِياساً. قلتُ: أَمّا قِيَاسا فَلَا مَدخَلَ لَهُ فِي اللُّغَة كَمَا هُوَ معلومٌ، وأَما سَماعاً، قَالَ الصغّانيُّ فِي تَكْمِلَته: ابنُ الأَعرابيِّ: المُضارِعُ مِن جَرَّ أَي جَنَى يَجَرُّ، بفتحِ الجيمِ. (﴾ جَرًّا) ، أَي جَنَى عَلَيْهِم جِنايةً، قَالَ:
إِذا ﴿جَرَّ مَولانَا علينا﴾ جَرِيرَةً
صَبَرْنا لَهَا إِنّا كِرَامٌ دَعائِمُ
وَفِي حَدِيث لَقِيط: (ثمَّ بايَعَه على أَن لَا ﴿يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلّا نَفْسَه) ؛ أَي لَا يُؤخَذَ﴾ بجَرِيرَةِ غيرِه مِن وَلَدٍ أَو والِدٍ أَو عَشِيرَةٍ.
(و) يُقَال: (فَعَلْتُ) ذالك (مِن ﴿جَرّاكَ ومِن﴾ جَرّائِكَ) ، بالمدّ، من المعتل (ويُخَفَّفانِ، ومِن ﴿جَرِيرَتِكَ) ، وهاذه عَن ابْن دُرَيْد، أَي (مِن أَجْلِكَ) ، وأَنشَدَ اللِّحْيَانيُّ:
أَمِنْ﴾ جَرَّا بَنِي أَسَدٍ غَضِبْتُمْ
وَلَو شِئْتُم لكانَ لكم جِوَارُ
ومِن ﴿جَرَّائِنَا صِرْتُم عَبِيداً
لقَومٍ بعْدَ مَا وُطِيءَ الخِيَارُ
وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ لأَبِي النَّجْم:
فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِن﴾ جَرّاها
واهاً لِرَيَّا ثمَّ وَاهاً وَاهَا
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ امرأَةً دَخَلت النّارَ مِن! جَرَّا هِرَّةٍ) ؛ أَي من أَجْلها