الأَخير بالضَّمّ، إِذا كثُرَ مَطَرُهَا، (فَهِيَ ﴿مِدْرَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، أَي﴾ تَدُرُّ بالمَطَرَ، وَكَذَا سَحابةٌ ﴿مِدْرَارٌ، وَهُوَ مَجاز. (و) ﴾ دَرَّت (السُّوقُ: نَفَقَ مَتَاعُها) ، وَالِاسْم ﴿الدِّرَّة. (و) دَرَّ (الشيْءُ: لانَ) . أَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ:
إِذا استَدْبَرَتْنا الشَّمسُ﴾ دَرَّتْ مُتُونُنا
كأَنَّ عُروقَ الجَوْفِ يَنْضَحْنَ عَنْدا
وذالك لأَنَّ العربَ تَقول: إِنْ ﴿اسْتِدْبَارَ الشَّمسِ مَصَحَّةٌ.
(و) دَرَّ (السَّهْمُ) ﴾ يَدُرُّ ( ﴿دُرُوراً) ، بالضَّمّ: (دَارَ دَوَراناً) جَيِّداً (على الظُّفُر، وصاحِبُه﴾ أَدَرَّه) ، وذالك إِذا وَضَعَه على ظُفرِ إِبهام اليُسْرَى ثمَّ أَدارَه بإِبْهامِ اليَدِ اليُمْنَى وسَبَّابَتِها. حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة. قَالَ: وَلَا يكون ﴿دُرُورُ السَّهْمِ وَلَا حَنِينه إِلاّ من اكتِناز عُودِه وحُسْنِ استقامته والْتِئامِ صَنْعَته.
(و) درَّ (السِّرَاجُ) ، إِذَا (أَضَاءَ، فَهُوَ﴾ دَارٌّ ﴿ودَرِيرٌ) ، كأَمِير، أَي مُضِيءٌ.
(و) ﴾ دَرَّ (الخَرَاجُ) ﴿يَدُرُّ (﴾ دَرًّا) ، إِذا (كَثُر إِتَاؤُه) وفَيْؤُه، ﴿وأَدَرَّه عُمّالُه.
(و) ﴾ دَرَّ (وَجْهُك) ، إِذا (حَسُنَ بَعْدَ العِلَّة) والمَرَضِ ( ﴿يَدَرُّ، بالفَتْح فِيهِ) . عَن الصاغَانيّ، وَهُوَ (نادِرٌ) . ووَجْهُه أَنه لَا مُوجِبَ للفَتْح، إِذ لَيْسَ فِيهِ حَرفُ الحَلْق عَيْناً وَلَا لاماً؛ ولذالك أَنْكَرُوه وَقَالُوا إِن ماضِيَه مَكْسُور كمَلَّ يَمَلُّ، فَلَا نُدرَة. قَالَه شيخُنا.
(﴾ والدِّرَّةُ، بالكَسْرِ) : ﴿دِرَّة السُّلطانِ، (الَّتي يُضْرَب بهَا) ، عَرَبِيّةٌ مَعْرُوفَة والجمْع﴾ دِرَرٌ. وَتقول: حَرَمْتَنِي ﴿دِرَرَك، فاحْمِني دِرَرَك.
(و) ﴾ الدِّرّة: (الدَّمُ) ، أَنشد ثَعْلَب:
تَخْبِط بالأَخْفَافِ والمَنَاِمِ
عَن ﴿دِرَّةٍ تَخْضِب كَفَّ الهاشِمِ
وفسّره فَقَالَ: هاذه حَرْبٌ شَبَّهَها بالناقة،﴾ ودِرَّتُهَا: دَمُهَا.