على هَذَا الْوَجْه صَحَّ وَلم يُفْسَخ مَعَ كَراهةِ أَهْلِ العِلْمِ لَهُ، ومعنَى البَيْعِ هُنَا الشّراءُ أَو المُبَايَعَةُ أَو قَبولُ البيعِ، انْتهى.
وقولُه ﷿: ﴿فَمَنِ ﴿اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (الْبَقَرَة: ٤٥) ، أَي فَمن أُلْجِىءَ إِلى أَكْلِ المَيْتَةِ، وَمَا حُرِّم، وضُيِّقَ عَلَيْهِ الأَمرُ بالجُوعِ، وأَصلُه من﴾ الضَّرَرِ، وَهُوَ الضِّيقُ.
( ﴿والضَّرُورَةُ: الحَاجَةُ) ، ويُجْمَع على﴾ الضَّرُوراتِ، ( ﴿كالضّارُورَةِ،﴾ والضّارُورِ، ﴿والضّارُوراءِ) ، الأَخِيرانِ نقلهُما الصّاغانيّ، وأَنشد فِي اللّسَان على﴾ الضّارُورَةِ:
أَثِيبِي أَخَا ﴿ضَارُورَةٍ أَصْفَقَ العِدَا
عليهِ وقَلَّتْ فِي الصَّدِيقِ أَواصِرُهْ
وَقَالَ اللَّيْث:﴾ الضَّرُورَةُ: اسمٌ لمصدرِ ﴿الاضْطِرارِ، تَقول: حَمَلَتْنِي﴾ الضَّرُورَةُ على كَذَا وَكَذَا.
قلت: فعلَى هاذا، الضَّرُورَةُ ﴿والضَّرَّةُ: كِلَاهُمَا اسمانِ، فَكَانَ الأَوْلَى أَن يَقُول المُصَنّف:﴾ كالضَّرّةِ ﴿والضَّرُورَة، ثمّ يَقُول: وَهِي أَيضاً الحاجةُ، الخ، كَمَا لَا يَخْفَى.
وَفِي حَدِيث سَمُرَةَ: (يُجْزِىءُ من﴾ الضّارُورَةِ صَبُوحٌ أَو غَبُوقٌ) أَي إِنّمَا يَحِلُّ ﴿للمُضْطَرِّ من المَيْتَةِ أَنْ يأْكلَ مِنْهَا مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ غَداءً أَو عشَاء، وَلَيْسَ لَهُ أَن يَجْمعَ بَينهمَا.
(﴾ والضَّرَرُ) ، محركةً: (الضِّيقُ) ، يُقَال: مَكَان ذُو ضَرَرٍ، أَي ذُو ضِيق.
(و) ﴿الضَّرَرُ أَيضاً: (الضَّيِّقُ) ، يُقَال: مكانٌ ضَرَرٌ، أَي ضَيِّقٌ.
(و) الضَّرَرُ: (شَفَا الكَهْفِ) ، أَي حَرْفُه.
(﴾ والمُضِرُّ: الدّانِي) من الشيْءِ، قَالَ الأَخْطَل:
ظَلَّتْ ظِبَاءُ بنِي البَكّاءِ رَاتِعَةً
حتّى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ! وإِضْرَارِ