مَشْرِقُهَا ومَغْرِبُها،)
وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي الأَساس: ﴿عَوْرَتَا الشَّمْسِ: خافِقَاها. وَقَالَ الشاعِرُ:
(تَجاوَبَ بُومُها فِي﴾ عَوْرتَيْهَا ... إِذا الحِرْبَاءُ أَوْفَى للتَّنَاجِي)
هَكَذَا فسّره ابنُ الأَعرابيّ، وَهَكَذَا أَنشدَه الجوهريّ فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الصاغَاني: الصَّوَاب غَوْرَتَيْها بالغَيْن معجَمَة، وهما جانِبَاها. وَفِي البَيْت تَحْرِيفٌ، والرِّواية: أَوْفَى للبَرَاحِ، والقَصِيدَة حائيّة، والبيْتُ لبِشْرِ بن أَبي خازِم. وَمن المَجَازِ: أَعْوَرَ الشَّيْءُ، إِذا ظَهَرَ وأَمْكَنَ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ لكُثَيِّر:
(كَذاكَ أَذُودُ النَّفْسَ يَا عَزُّ عنكمُ ... وَقد ﴿أَعْوَرَتْ أَسْرَابُ مَنْ لَا يَذُودُهَا)
أَعْوَرَت: أَمكنتْ، أَي مَنْ لَمْ يَذُدْ نَفْسَه عَن هَواهَا فَحُشَ﴾ إِعْوَارُهَا وفَشَت أَسْرَارُهَا ﴿والمُعْوِرُ: المُمْكِنُ البَيِّنُ الوَاضِحُ. وقولُهُم: مَا﴾ يُعْوِرُ لَهُ شَئٌ إِلَاّ أَخَذَه، أَي مَا يَظْهَر. والعَرَبُ تَقول: ﴿أَعْوَرَ مَنْزِلُك، إِذا بَدَتْ مِنْهُ عَوْرَةٌ. (و) أَعْوَرَ (الفَارِسُ: بدَا فِيهِ مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلضَّرْبِ والطَّعْنِ، وهُو ممّا اشتُقَّ من المُسْتَعَار قَالَه الزمخشريّ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع:﴾ وأَعْوَرَ البَيْتُ كَذَلِك بانْهِدامِ حائِطه. وَمِنْه حَدِيث عليٍّ ﵁: لَا تُجْهِزُوا على جَرِيحٍ وَلَا تُصِيبُوا ﴿مُعْوِراً، هُوَ من أَعْوَرَ الفارِسُ. وَقَالَ الشاعِرُ يصف الأَسَد: لَهُ الشَّدَّةُ الأُولَى إِذا القِرْنُ﴾ أَعْوَرَا. ﴿والعَارِيَّة، مُشَدَّدةً، فعليَّة من العارِ، كَمَا حَقَّقه المصنّف فِي البَصَائر. قَالَ الأَزْهريّ: وَهُوَ قُوَيْلٌ ضَعِيفٌ، وإِنّمَا غَرَّهم قولُهم:﴾ يَتَعَيَّرُون ﴿العَوارِيَّ، ولَيْسَ على وَضْعِه، إِنّما هِيَ مُعَاقَبَةٌ من الواوِ إِلَى الياءِ. وَفِي الصّحاح:﴾ العارِيَّة، بالتَّشْدِيد، كأَنّها منسوبةٌ