مُداوَرَتُها ومُعالجَتُها. وَسَأَلَ أَبُو الأسْود الدُّؤَلِيّ غُلَاما لَهُ عَن أَبِيه فَقَالَ: مَا فَعَلَت امرأةُ أَبِيك قَالَ: كَانَت تُسَارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه ﴿وتُمارُّه. أَي تَلْتَوي عَلَيْهِ وتُخالفه. وَهُوَ من فَتْلِ الْحَبل. هُوَ﴾ يُمارُّ الْبَعِير، أَي يُديرُه، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي اللِّسان: أَي يُريده ليَصْرَعه، وَهُوَ الصَّوَاب، ويدلُّ على ذَلِك قولُ أبي الْهَيْثَم: ﴿مارَرْتُ الرجل﴾ مُمارَّةً ﴿ومِراراً إِذا عالجْتَه لتَصْرعَه وَأَرَادَ ذَلِك مِنْك أَيْضا. فِي قَول الله ﷿: ذُو﴾ مِرَّةٍ فاسْتَوى قيل: هُوَ جِبريل ﵇، خَلَقَه الله قويَّاً ذَا ﴿مِرَّةٍ شَديدة. وَقَالَ الفَرَّاء: ذُو مِرَّة، من نَعْتِ قَوْلُهُ تَعالى: علَّمَهُ شَديدُ القُوى، ذُو مِرَّة.﴾ والمَرِيرة: الحبلُ الشَّديد الفتل، أَو هُوَ الْحَبل الطويلُ الدَّقيق، أَو المفتول على أَكثر من طاقٍ، جَمْعُها ﴿المَرائر، وَمِنْه حَدِيث عليٍّ: إنَّ اللهَ جعلَ الموتَ قاطِعاً﴾ لمَرائرِ أقْرانِها. ﴿المَريرة: عِزَّةُ النفْس.
المَريرة: الْعَزِيمَة. وَيُقَال:﴾ اسْتَمَرَّت ﴿مَريرةُ الرجل، إِذا قَوِيَت شَكِيمتُه، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا أَنْثَني مِن طِيرَةٍ عَن مَرِيرةٍ ... إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي على الدَّوْحِ صَرْصَرا)
﴾ كالمَرير، يُقَال: استمَرَّ ﴿مَريرُه، إِذا قَوِيَ بعدَ ضَعْف، أَو﴾ المَرير: أرضٌ لَا شيءَ فِيهَا، ج ﴿مرائر. و) ﴾ المَرير أَيْضا: مَا لَطُفَ من الحبال وَطَالَ واشتدَّ فَتْلُه، وَهِي ﴿المَرائر، قَالَه ابْن السِّكِّيت. وقِربةٌ﴾ مَمْرُورةٌ: مَمْلُوءة. ﴿والأَمَرُّ: المَصارِينُ يجتمعُ فِيهَا الفَرْث، جَاءَ اسْما للجَمع، كالَعَمِّ للْجَمَاعَة، قَالَ:
(وَلَا تُهدي﴾ الأَمَرَّ وَمَا يَليه ... وَلَا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ)