وَقَبله:
(إِذا مَا كنتِ مُهْدِيَةً فأهْدي ... من المَأْناتِ أَو فِدَرِ السَّنامِ)
قَالَ ابنُ برِّيّ: يخاطبُ زوجتَه ويأْمرها بمكارم الْأَخْلَاق. أَي لَا تُهدي من الجَزور إلاّ أطَايبه. ﴿ومَرَّانُ شَنُوءَة، بِالْفَتْح: ع بِالْيمن، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: بِهِ قَبْرُ تَميم بن مُرّ. وبَطْنُ﴾ مَرٍّ، بِالْفَتْح، وَيُقَال لَهُ مَرُّ الظَّهْران: ع على مَرْحَلةٍ من مكَّة على جادَّة الْمَدِينَة، شرفها اللهُ تَعَالَى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:)
(أَصْبَح من أمِّ عَمْرُوٍ بَطْنُ مَرَّ فأَكْ ... نافُ الرَّجيعِ فذو سِدْرٍ فَأَمْلاحُ)
﴿وَتَمَرْمَرَ الرجلُ مارَ.﴾ والمَرْمَر: الرُّخام، وَقيل: نَوْعٌ مِنْهُ صُلْب، وَقَالَ الْأَعْشَى:
(كدُمْيةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها ... بمُذْهَبٍ ذِي ﴿مَرْمَرٍ مائرِ)
(و) ﴾ المَرْمَر: ضَرْبٌ من تَقْطِيع ثِيَاب النِّسَاء. من المَجاز: نزلَ بِهِ ﴿الأَمَرَّان، أَي الفَقْر والهَرَم، وَقَالَ الزمخشريُّ: الهَرم والمَرض، أَو الأَمرَّان: الصبرُ والثُّفاء، وَمِنْه الحَدِيث: مَاذَا فِي﴾ الأَمرَّيْن من الشِّفاء، ﴿والمَرارة فِي الصَّبْر دون الثُّفاء فغلَّبَه عَلَيْهِ. والصَّبرُ هُوَ الدَّوَاء الْمَعْرُوف. والثُّفاء: الخَرْدَل، قيل: إنّما قَالَ الأمَرَّيْنِ والمُرُّ أحدُهما، لأنّه جعلَ الحُروفة والحِدَّة الَّتِي فِي الْخَرْدَل بِمَنْزِلَة المَرارة. وَقد يُغلِّبون أحد القَرينَيْن على الآخر فَيَذْكُرونهما بلفظٍ وَاحِد.
وتأنيث﴾ الأمَرِّ ﴿المُرَّى، وتَثْنِيتُها﴾ المُرَّيان. يُقَال: رعى بَنو فلَان المُرَّيَان وهما، الألاء والشِّيح.