﴿واستَفَزَّه الخَوْف: اسْتَخَفَّه، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى:﴾ واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ منهُم بصَوتِكَ، قَالَ الفَرّاءُ: أَي استَخِفَّ بصوتِكَ ودُعائِكَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْله ﷿ وإنْ كَادُوا ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ أَي يسْتَخِفُّونَكَ، وَقيل: يُفْزِعونَكَ إفْزاعاً يحملكَ على خِفَّة الْهَرَب.﴾ استَفَزَّه: أَخرجَه من دَاره وأَزعجَه إزعاجاً يحملُه على الاستخفاف. قَالَ أَبو عُبيد: ﴿أَفْزَزْتُه وأَفْزَعْتُه سَواءٌ، وَفِي بعض النُّسَخ: أَزْعَجْتُه. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(والدَّهْرُ لَا يَبْقَى على حَدَثَانِهِ ... شَبَبٌ﴾ أَفَزَّتْهُ الكِلابُ مُرَوَّعُ)
وَلَا يخفى أَنَّه لَو قَالَ عِنْد قَوْله: ﴿فَزَّه﴾ فَزّاً: أَزعجَه ﴿كأَفَزَّه، كَانَ أَحسَنَ.﴾ والفَزُّ: الرَجُل الخَفيفُ، نَقله الزّمخشريّ وَابْن مَنْظُور. ﴿الفَزُّ: ولَدُ البقرَة الوَحشيَّة، لما فِيهِ من عدم السّكونِ، والفِرارِ. ج،﴾ أَفْزازٌ، قَالَ زُهَيْر:
(كَمَا اسْتَغاثَ بسَيْءٍ ﴿فَزُّ غَيْطَلَةٍ ... خافَ العُيونَ فَلم يُنْظَرْ بِهِ الحَشَكُ)
﴾ وفُزُّ، بالضَّمِّ: مَحَلَّةٌ بنَيْسابُورَ، نَقله الصَّاغانِيّ. ﴿وفَزَّانُ كحسَّان: ولايةٌ واسعةٌ بَين الفَيُّومِ وطَرابُلْسِ الغَرْبِ، فِيهَا عِدَّة قبائل من الْعَرَب من بني هِلالٍ وغَيرِهم، قيل: سُمِّيَتْ﴾ بفَزَّانَ بنِ حام بن نوحٍ، ﵇، هَكَذَا قيل، وَلَيْسَ لحامٍ ولَدٌ اسْمه ﴿فَزَّانُ، فلْيُنْظَرْ.﴾ وتَفَزَّزَ الرَّجُلُ عَنِّي، هَكَذَا فِي النُّسَخ بِالْعينِ المُهْملَة، وَفِي بعضِها: تَغَنَّى والصَّواب كَمَا فِي التكملة: غَنَّى بالغين المُعْجَمة. ﴿وافتَزَّ﴾ افْتِزازاً: غَلَبَ، كابْتَزَّ وابْتَذَّ، كَذَا فِي النَّوادر.