يَمِينا أَو شمالاً، وقيَّدَه الرّاغبُ بالشِّدَّة، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿- وهُزِّي إِلَيْك بجِذْعِ النَّخْلة أَي حَرِّكي، يتعَدَّى بنَفسِه وبالباء، هَكَذَا يَقُوله العربُ، ومثلُه خُذِ الخِطامَ وخُذْ بالخِطام، وتعلَّق زَيْدَاً وتعلَّقْ بزَيْد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإنّما عَدَّاه بالباءِ لأنّ﴾ - هُزيِّ فِي معنى جُرِّي، وَأنْشد فِي العُباب قولَ تأَبَّطَ شَرَّاً:
( ﴿أَهُزُّ بِهِ فِي نَدْوَةِ الحَيِّ عِطْفَه ... كَمَا﴾ هَزَّ عِطْفي بالهِجانِ الأَوَارِكِ)
وقولُ شَيْخِنا: وكأنّ المُصَنِّف اغتَرَّ بظاهرِ قَوْله تَعالى المُشار إِلَيْهِ، والحقُّ أنّه لَا يتعَدَّى بِالْبَاء وإنّما يتعَدَّى بِنَفسِهِ، محَلُّ تأَمُّلٍ. منَ المَجاز: هَزَّ الْحَادِي الإبلَ ﴿يهُزُّها﴾ هَزَّاً و ( ﴿هَزيزاً﴾ فاهْتَزَّتْ هِيَ، أَي نَشَّطَها بحُدائِه فتحَرَّكَتْ فِي سَيْرِها وخَفَّتْ. وَقد ﴿هَزَّها السَّيْرُ. وَلها﴾ هَزيزٌ عِنْد الحُداء: نشاطٌ فِي السَّيرِ وحرَكَةٌ. منَ المَجاز: ﴿هَزَّ الكَوْكَبُ: انْقَضَّ، فَهُوَ﴾ هازٌّ، ﴿كاهْتَزَّ، كَمَا فِي الأساس والعُباب واللِّسان.﴾ والهَزيز، كأميرٍ: الصَّوت، كالأَزيز، وَمِنْه الحَدِيث: إنِّي سَمِعْتُ ﴿هَزيزاً﴾ كهَزيزِ الرَّحا، أَي صَوْت دَوَرَانِها. منَ المَجاز: ﴿الهَزيزُ دَوِيُّ الرِّيحِ عندَ﴾ هَزِّها الشَّجَرَ، وصَوتُ حَرَكَتِها، وَقيل: خِفَّتُها وسُرعةُ هُبوبِها، قَالَ امرؤُ القَيس:)
(إِذا مَا جرى شَأْوَيْن وابْتلَّ عِطْفُه ... تقولُ ﴿هَزيزُ الرِّيحِ مَرَّتْ بأثْأَبِ)
﴾ والهِزَّة، بالكَسْر: النشاط، والارتِياح، وَهُوَ مَجاز. كَذَلِك ﴿الهِزَّة: صَوْتُ غَلَيَانِ القِدرِ.﴾ الهِزَّةُ أَيْضا: ترَدُّدُ صَوْتِ الرَّعدِ،! كالهَزيز، كأمير.