قَالَ الأَصْمَعِيّ: ﴿الهِزَّة: نَوْعٌ من سَيْرِ الْإِبِل، أَن﴾ يَهْتَزَّ المَوكِبُ، قَالَ النَّضْر: ﴿يَهْتَزّ، أَي يُسرِع. وَقَالَ ابنُ سِيدَه:﴾ الهِزَّة أَن يتحرَّكَ المَوكِب. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: ﴿هِزَّةُ المَوكِب، إِذا سَمِعْتَ حَفيفَه، وَأنْشد: كاليَومِ﴾ هِزَّةَ أَجْمَالٍ بأَظْعانِ منَ المَجاز: الهِزَّة: الأَرْيَحِيَّة، يُقَال: أَخَذَته لذَلِك الأمرِ ﴿هِزَّةٌ، إِذا مُدِحَ، أَي أَرْيَحِيَّة وَحَرَكةٌ. منَ المَجاز: ماءٌ هُزَهِزٌ﴾ وهُزاهِز، كعُلَبِط وعُلابِطٍ وهُدْهُدٍ وصَفْصافٍ، أَي كثيرٌ جارٍ ﴿يَهْتَزُّ من صفائه. وعَينٌ﴾ هُزْهُزٌ كَذَلِك. وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْديُّ:
(والماءُ لَا قَسْمٌ وَلَا أَقْلادُ ... ﴿هُزاهِزٌ أَرْجَاؤُها أَجْلادُ)
لَا هُنَّ أَمْلاحٌ وَلَا ثِمَادُ وَأنْشد الأَصْمَعِيّ:
(إِذا اسْتَراثَتْ ساقِياً مُسْتَوْفِزاً ... بَجَّتْ من البَطْحاءِ نَهْرَاً﴾ هُزْهُزا)
قَالَ ثعلبٌ: قَالَ أَبُو العالِيَة قلتُ للغَنَويِّ: مَا كَانَ لَك بنَجْدٍ قَالَ: ساحاتٌ فِيحٌ، وعَينٌ ﴿هُزْهُزٌ واسعةُ مُرْتَكَضِ المَجَمِّ. قلتُ: فَمَا أَخْرَجَكَ عَنْهَا قَالَ: إنّ بني عامرٍ جَعلوني على حِنْديرَةِ أَعْيُنِهم، يُرِيدُونَ أَن يَخْتَفوا دَمِيَهْ. أَي يقتلوني وَلَا يُعلَم بِي. وسَيفٌ﴾ هَزْهَازٌ، بالفَتْح: صافٍ لَمَّاعٌ كثيرُ الماءِ، وَهُوَ مَجاز، وَأنْشد الأَصْمَعِيّ:
(فَوَرَدتْ مِثلَ اليَمانِ! الهَزْهازْ ... تَدْفَعُ عَن أعناقِها بالأَعْجازْ)
أَرَادَ أنّ هَذِه الإبلَ وَرَدَتْ مَاء مثلَ السيفِ اليَماني فِي صَفائِه. وَكَذَلِكَ