﴿والبَيْأَس، كَفَيْعَل: الشديدُ.﴾ البَيْأَس: الأَسَد، كالبَيْهَس لشِدَّتِه. وعَذابٌ ﴿بِئْسُ، بالكَسْر،﴾ وبَئيسٌ، كأميرٍ، ﴿وبَيْأَسٌ، كَجَيْأَلٍ: شديدٌ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: بعَذابٍ﴾ بَئيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقون قَرَأَ أَبُو عَمْرو وعاصِمٌ والكسائيُّ وحَمزةُ: بعَذابٍ ﴿بَئيسٍ، كأمير، وَقَرَأَ ابنُ كَثيرٍ: بِئِيس، على فِعِيل بالكَسْر، وَكَذَلِكَ قَرَأَها شِبْلٌ وأهلُ مكَّةَ، وَقَرَأَ ابنُ عامرٍ بِئْسٍ، على فِعْلٍ بِالْهَمْزَةِ وَالْكَسْر، وَقرأَهَا نافعٌ وأهلُ المدينةِ بِيِس، بغيرِ همزَة.﴾ وبِئْسَ مَهْمُوزٌ: فِعلٌ جامِعٌ لأنواعِ الذَّمِّ، وَهُوَ ضدُّ نِعْمَ فِي المَدح، إِذا كَانَ مَعَهُما اسمُ جِنسٍ بغيرِ ألفٍ ولامٍ فَهُوَ نَصْبٌ أبدا، فَإِذا كَانَت فِيهِ الألفُ واللامُ فَهُوَ رَفْعٌ أبدا، وَذَلِكَ قولُه: نِعْمَ الرجلُ زَيْدٌ، أَو ﴿بِئْسَ رجُلاً زَيْدٌ، وَهُوَ فِعلٌ ماضٍ لَا يَتَصَرَّف لأنّه أُزيلَ عَن مَوْضِعه، وَكَذَلِكَ نِعْمَ،﴾ فبِئْسَ: منقولٌ من ﴿بَئِسَ فلانٌ، إِذا أصابَ﴾ بُؤْساً، ونِعْمَ من نَعِمَ فلانٌ، إِذا أصابَ نِعمَةً، فنُقِلا إِلَى المَدحِ والذّمِّ، فَتَشَابَها بالحُروف، فَلم يَتَصَرَّفا. وَقَالَ الزّجَّاج: بِئْسَ إِذا وَقَعَتْ على مَا جُعِلَتْ مَا مَعهَا بمنزلةِ اسمٍ مَنْكُورٍ، لأنّ ﴿بِئْسَ ونِعمَ لَا يَعْمَلان فِي اسمٍ عَلَمٍ، وإنّما يَعْمَلان فِي اسمٍ منكور دالٍّ على جِنْسٍ، وَفِيه لغاتٌ أَرْبَعَة تُذكَرُ فِي نِعْمَ، إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وبَناتُ﴾ بِئْسٍ، بالكَسْر: الدَّواهي.
! والمُبْتَئِس: الكارِه والحزين،