﴿والحُسَاس، كالجُذاذ من الشيءِ، نَقله الأَزْهَرِيّ. وَإِذا طَلَبْتَ شَيْئا فَلم تَجِدْه قلتَ:﴾ حَسَاس، كَقَطَام، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. يَقُولُونَ: ﴿أَحْسَسْتُ بالشيءِ﴾ إحْساساً ﴿وأَحْسَيْتُ بِهِ، يُبدِلونَ من السينِ يَاء، أمّا قولُهم:﴾ أَحَسْتُ بالشيءِ، بسينٍ واحدةٍ، فعلى الْحَذف كَراهيةَ التِقاءِ المِثْلَيْن، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَذَلِكَ يُفعَلُ فِي كلِّ بناءٍ يُبنى اللامُ من الفِعلِ مِنْهُ على السّكُون، وَلَا تصِلُ إِلَيْهِ الحركةُ، شبَّهوها بأَقمْتُ، وَهُوَ من شَواذِّ التَّخْفِيف، أَي ظَنَنْتُ ووَجَدْتُ وأَبْصَرتُ وعَلِمْتُ، وَيُقَال: أَحَسْتُ بالشيءِ، إِذا عَلِمْتَه وعَرَفْتَه، وَيُقَال: ﴿أَحْسَسْتُ الخَبرَ﴾ وأَحَسْتُه ﴿وحَسَيْتُ﴾ وحَسْتُ، إِذا عَرَفْت مِنْهُ طَرَفَاً، وَتقول: مَا ﴿أَحْسَستُ بالْخبر، وَمَا﴾ أَحْسَسْت، وَمَا ﴿حَسِيتُ، وَمَا﴾ حِسْتُ، أَي لم أَعْرِفْ مِنْهُ شَيْئا.
وقَوْله تَعالى: فلمّا ﴿أحَسَّ عِيسَى منهمُ الكُفرَ أَي رأى، قَالَه اللِّحْيانيُّ، وقَوْله تَعالى: هَل﴾ تُحِسُّ مِنْهُم من أحدٍ مَعْنَاهُ هَل تُبصِر، هَل ترى، وَقَالَ الفرّاء: ﴿الإحْساسُ: الْوُجُود، تَقول فِي الْكَلَام: هَل﴾ أَحْسَسْتَ مِنْهُم من أحدٍ، وَقَالَ الزَّجَّاج: معنى ﴿أحَسَّ: عَلِمَ ووَجَدَ، فِي اللُّغَة، وَيُقَال: هَل﴾ أَحْسَسْت صاحِبَك أَي هَل رَأَيْته، وَهل ﴿أَحْسَسْت الخَبَر أَي هَل عَرَفْتَه وعَلِمْتَه، وَقَالَ ابنُ)
الْأَثِير:﴾ الإحْساس: العِلمُ ﴿بالحَواسِّ.﴾ أَحْسَسْتُ الشيءَ: وَجَدْتُ حِسَّهُ، أَي حَرَكَته، أَو صَوْتَه.
﴿والتَّحَسُّس: الاسْتِماعُ لحَديثِ القومِ، عَن الحَربيِّ، وَقيل: هُوَ شِبهُ التَّسَمُّع والتَّبَصُّر، قَالَه أَبُو مُعاذٍ. قيل: هُوَ طلبُ خبَرِهم فِي الخَير، وبالجيم فِي الشَّرِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:﴾ تحَسَّسْتُ الخبَرَ، ﴿وَتَحَسَّيْتُه، وَقَالَ شَمِرٌ: تنَدَّسْتُه مثلُه، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تبَجَّسْتُ الخبَرَ،﴾ وَتَحَسَّسْتُه بِمَعْنى واحدٍ.