﴿وَتَحَسَّسْتُ من الشيءِ، أَي تخَبَّرْتُ خَبَرَه، وبكلِّ مَا ذُكِرَ فُسِّرَ قَوْله تَعالى: يَا بَنِيَّ اذهَبوا﴾ فَتَحَسَّسوا من يوسُفَ وأخيه. ﴿والانْحِساس: الانْقِلاعُ والتساقُطُ والتَّحاتُّ والتَّكَسُّر، وَهُوَ مَجاز، يُقَال:﴾ انْحَسَّتْ أَسْنَانُه، إِذا انْقَلَعتْ وَتَكَسَّرَت، السينُ لغةٌ فِي التَّاء، كَمَا صرَّحَ بِهِ الأَزْهَرِيّ، قَالَ العَجّاج:
(إنَّ أَبَا العَبّاسِ أَوْلَى نَفْسِ ... بمَعدِنِ المُلكِ الكريمِ الكِرْسِ)
(فُروعِه وأَصلِه المُرَسِّ ... لَيْسَ بمَقْلوعٍ وَلَا مُنْحَسِّ)
أَي لَيْسَ بمُحَوَّلٍ عَنهُ وَلَا مُنقَطِع. ﴿وحَسْحَسَ لَهُ: توَجَّع وَتَشَكَّى.﴾ وتَحْسَحسَ للقِيامِ، إِذا تحرَّكَ.
﴿وتَحَسْحسَتْ أَوْبَارُ الإبلِ﴾ وَتَحَسَّسَتْ: تَحاتَّتْ وتطايَرَتْ وَتَفَرَّقَت. ولأُخَلِّفَنَّه ﴿بحَسْحَسِه، أَي ذهابِ مالِه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شيءٌ، وَهُوَ مثلٌ. يُقَال: ائْتِ بِهِ من﴾ حَسِّك وبَسِّكَ، بفَتحِهما وبكَسرِهما، أَي من حيثُ شِئتَ، وَكَذَا من ﴿حَسِّكِ وعَسِّكَ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَقيل: مَعْنَاهُ من حيثُ كَانَ وَلم يكن، وَقَالَ الزّجّاج: تَأْوِيلُه: من حيثُ تُدركُه﴾ حاسَّةٌ من ﴿حَواسِّكَ، أَو يُدركُه تصَرُّفٌ من تصَرُّفِك، وَقيل: من كل جِهةٍ.﴾ والحَسَّانِيّات: مياهٌ بالبادية نَقله الصَّاغانِيّ. أمُّ الخَيرِ فاطمةُ بنتُ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ ﴿حُسَّةَ، بالضَّمّ، الأَصْفَهانيّة: مُحدِّثةٌ، حدَّثَتْ عَن الحسَنِ بنِ عليٍّ البغداديِّ، وعنها سعيدُ بنُ أبي الرَّجاءِ وأبوها حدَّثَ عَن ابنِ مَنْدَه، وَمَات سنة قَالَه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ حِسُّ الحُمَّى! وحِساسُها: رَسُّها،