من العَمَالِيقِ، نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ. والإِيادِيَّةُ: هِيَ جُمْعةُ بنتُ حابِسٍ الإِيَادِيّ، وكِلْتاهما مِن الفِصَاحِ والصَّوَابُ أَنَّ ابْنَةَ ﴿الخُسِّ المَشْهُورةَ بالفَصَاحَةِ وَاحِدَةٌ، وَهِي من بَنِي إِيادٍ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِها، فَقيل هِنْد، وَقيل:) جُمْعَةُ، وَمن قَالَ: إِنّهَا بِنْتُ حابِسٍ فقد نَسَبَها إِلَى جَدَّهَا، كَمَا حَقَّقَهُ غيرُ وَاحدِ. ونقلَ شَيخُنَا عَن ابنِ السِّيدِ فِي الفَرْق، أَنهُ يُقال لامْرَأَةٍ من العَرَبِ حَكِيمَةٍ: بنتُ الخُصِّ، وابنةُ﴾ الخُسِّ، فَهَذَا يَدُلُّك على أَنَّهَا امرأَةٌ وَاحِدَةٌ، والاخْتِلَافُ فِي اسْمِها، فتأَمَّلْ. قلتُ: ونَقَلَ الأُرْمَوِيُّ فِي كِتَابِه عَن اللَّحْيانِيّ: قَالَ الخُسُّ لِبِنْتِه: إِنِّي أُريدُ أَلاّ أُرْسِلَ فِي إِبلِي إلاّ فَحْلاً وَاحِداً. قَالَت: لَا يُجْزِئُهَا إلَاّ رَبَاعٌ قِرْفَاصٌ، أَو بَازلٌ خُجَأَةٌ. ﴿والخُسَّانُ، كُرْمَّانٍ: النُّجُومُ الَّتِي لَا تَغْرُب، كالجَدْيِ، والقُطْبِ، وبَنَاتِ نَعْشٍ، والفَرْقَدَيْنِ، وشِبْهِه هَكَذَا تُسمِّيها العَرَبُ، نَقله ابنُ دُرَيْدِ.﴾ وخَسَّ نَصِيبَه يَخُسُّه، بالضَّمِّ: جَعَلَه ﴿خَسِيساً دَنِيئاً حَقِيراً. ويُقال:﴾ خَسِسْتَ بَعْدِي، بالكَسْرِ، ﴿خِسَّةً، بالكَسْرِ،﴾ وخَسَاسَةً، بالفَتْحِ، إِذا كانَ فِي نَفْسِهِ ﴿خَسِيساً، أَي دَنِيئاً حَقِيراً.﴾ وخَسِسْتَ ﴿وخَسَسْتَ﴾ تَخِسُّ ﴿خَسَاسَةً،﴾ وخُسُوساً ﴿وخِسَّةً: صِرْتَ﴾ خَسِيساً. ﴿وخَسِيسةُ النّاقَةِ: أَسْنَانُهَا دُونَ الإِثنَاءِ، يُقال: جَاوَزَتِ الناقةُ﴾ خَسِيستَهَا، وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ إِذا أَلْقَتْ ثَنِيَّتَها، وَهِي الَّتِي تُجُوزُ فِي الضَّحَايَا والهَدْيِ.
ومِن المَجَازِ: يُقال: رَفَعْتُ مِن! خَسِيسَتِه، إِذَا فَعَلْتَ بِهِ فِعْلاً يكونُ فِيه رِفْعَتُه. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.