﴿ورَئِيسُ الكِلابِ﴾ ورائِسُهَا: كَبِيرُها الَّذِي لَا تَتَقَدَّمُه فِي القَنَصِ، وَهُوَ مَجازٌ. وكَلبة ﴿رائسة: يَأْخُذ الصَّيْد. وكَلْبَةٌ﴾ رَؤُوسٌ، كصَبُورٍ: تُسَاوِرُ رَأْسَ الصَّيْدِ. ويُقَال: أَعْطِنِي ﴿رَأْساً مِن الثُّومِ، وسِنًّا مِنْهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَيُقَال: كَمْ فِي﴾ رَأْسِك مِن سِنٍّ وَهُوَ مَجَازٌ. والضَّبُّ رُبَّمَا ﴿رأَّسَ الأَفْعَى ورُبَّمَا ذَنَّبَها، وذلِكَ أَنَّ الأَفْعَى تَأْتِي جُحْرَ الضَّبِّ فتَحْرِشُه، فيَخْرُجُ أَحْيَاناً برأْسِه مُسْتَقْبِلَهَا، فيُقَال: خَرَجَ﴾ مُرَئِّساً، ورُبَّما احْتَرشَهُ الرَّجُلُ فيَجْعَلُ عُوداً فِي فَمِ جُحْرِه فيَحْسبُه أَفْعَى فيَخْرُجُ ﴿مُرَئِّساً أَو مُذَنِّباً.
وقالَ ابنُ سِيدَهْ: خَرَجَ الضَّبُّ﴾ مُرَائِساً: اسْتَبقَ برَأْسِه من جُحْرِه. ورُبَّمَا ذَنَّبَ. وَيُقَال: وَلَدَتْ وَلَدَها على ﴿رَأْسٍ وَاحِدٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ، وكذلِكَ: وَلَدَتْ ثلاثةَ أَوْلادٍ﴾ رَأْساً عَلَى رأسٍ، أَي وَاحِداً فِي إِثْرِ آخَرَ. ويُقَال: أَنْتَ علَى رأْسِ أَمْرِك ﴿ورِئَاسِهِ أَي على شَرَفٍ مِنْهُ. قالَ الجَوْهَرِيُّ، قولُهُم: أَنْتَ على﴾ رِئاسِ أَمْرِكَ: أَي أَوَّلهِ. والعَّامَّةُ تَقول: عَلَى ﴿رَأْسِ أَمْرِكَ. وعِنْدِي رَأْسٌ من الغَنَمِ، وعِدَّةٌ مِن﴾ أَرْؤُسٍ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَكَذَا: رَأْسُ الدِّينِ الخَشْيَةُ. وأَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّون يَوْمَ القَرِّ يَوْمَ ﴿الرُّؤُوسِ لأَكْلِهِم فِيهِ رُؤُوسَ الأَضَاحِي. وَرَأْسُ الشَّيْءِ: طَرَفُه، وَقيل: آخِرُه، نَقَلَه شيْخُنَا.
﴾ والرَّأْسُ: من أَسْمَاءِ مَكَّةَ المُشَرَّفَةِ، وتُسَمَّى! رأْسَ القُرَى.