وَقَالَ اللَّيْثُ: ﴿النَّسُّ: لُزُومُ المَضَاءِ فِي كُلِّ أَمْرٍ، أَو هُوَ سُرْعَةُ الذِّهابِ ووُرُودُ الماءَ، ونَصُّ الليْث: لِوُرُودِ الماءِ خاصَّةً،﴾ كالتَنْساسِ، بِالَفَتْح، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(وقَدْ نَظَرْتُكُمْ إِينَاءَ صَادِرَةٍ ... لِلْخِمْسِ طَالَ حَوْزِي ﴿- وتَنْسَاسِي)
﴾ والمِنَسَّةُ، بالكَسْرِ: العَصَا الَّتِي تَنُسُّها بِهَا، مِفْعلَةٌ مِن ﴿النَّسِّ، بمعنَى الزَّجْرِ، فإِنْ هَمَزْتَ كَانَ من نَسَأْتُهَا، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ غيرُه: من﴾ النَّسِّ، بمَعْنَى السَّوْقِ. ﴿والنَّاسَّةُ، هَكَذَا بلامِ التعْريفِ فِي الصّحاح، وَفِي المُحْكَم:﴾ ناسَّةُ، ﴿وِالنَّسَّاسَّةُ، وَهَذِه عَن ثَعْلَبٍ: من أَسْماءِ مَكَّةَ، حَرَسها الله تَعَالَى، قيل: سُمِّيَتْ لِقِلَّةِ الماءِ بهَا إِذ ذَاك، أَي أَمّا الآنَ فَلَا، وَقَالَ الزَّمْخْشَرِيُّ: لِجَدْبِهَا ويُبْسِهَا وقِلَّةِ الماءِ بهَا، أَو لأَنَّ مَن بَغَى فِيهَا أَو أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً سَاقَتْهُ ودَفَعَتْه عَنْها، أَي أُخْرِجَ عَنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ ياقوت: كَأَنَّهَا تَسُوقُ النَّاسَ إِلى الجَنَّةِ، والمُحْدِثَ بهَا إِلى جَهَنَّمَ. ومِن المَجاز:﴾ نَسَّتِ الجُمَّةُ، إِذا تَشَعَّثَتْ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ﴿والنَّسِيسُ، كأَمِيرٍ: الجُوعُ الشَّدِيدُ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ غايَةُ جُهْدِ الإِنْسَانِ، وأَنْشَدَ باقِي﴾ النَّسِيسِ مُشْرِفٌ كاللَّدْنِ وَقَالَ غيرُه: ﴿النَّسِيسُ: الجُهْدُ وأَقْصَى كلِّ شَيْءِ. والنَّسِيسُ: الخَلِيقَةُ والطَّبيعَةُ،﴾ كالنَّسِيسَةِ.
(و) ﴿النَّسِيسُ﴾ والنَّسِيسَةُ: بَقِيَّةُ النَّفْسِ، ثُم إسْتُعْمِل فِي سِوَاه، وأَنْشَدَ أَبُو عبيدَةَ لأَبِي زُبَيْدٍ الطّائِيّ) يَصِف أَسداً: