(إِذا عَلِقَتْ مَخَالِبُهُ بِقِرْنٍ ... فَقَدْ أَوْدَى إِذَا بَلَغَ ﴿النَّسِيسُ)
(كأَنَّ بِنَحْرِه وبِمَنْكِبَيْهِ ... عَبِيراً بَات تَعْبَؤُه عَرُوسُ)
قَالَ: أَراد بِهِ بَقيَّةَ الرُّوحِ الِّذي بِهِ الحياةُ، سُمِّيَ﴾ نَسِيساً، لأَنَّهُ يُسَاقُ سَوْقاً، وفُلان فِي السِّيَاقِ، وَقد سَاق يَسُوقُ، إِذا حَضَر رُوحَه المَوْتُ. (و) ﴿النَّسِيسُ: عِرْقَانِ فِي اللَّحْم يَسْقِيَانِ المُخَّ.﴾ والنَّسِيسَةُ السِّعايَةُ، وَقَالَ الكِلابِيُّ: هُوَ الإِيكالُ بَيْنَ النَّاسِ والجَمْعُ: ﴿النَّسائِسُ، وَهِي النَّمَائِمُ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، يقَال: آكَلَ بَيْنَ النّاسِ، إِذا سَعَى بيْنُهُم بالنَّمِيمَةِ. (و) ﴾ النَّسِيسَةُ: البَلَلُ يكونُ برأْسِ العودِ إِذا أَوقِدَ، عَن ابنِ السِّكِّيت، وَقد نَسَّ الحَطَبُ ﴿يَنِسُّ﴾ نُسُوساً: أَخرجَتِ النَّارُ زَبَدَه على رأْسِه، ﴿ونَسِيسُه: زَبَدُه وَمَا﴾ نَسَّ مِنه. (و) ﴿النَّسِيسَةُ: الطَّبِيعَةُ والخَلِيقَةُ. ويُقَالُ: بَلَغَ مِنْه، أَيْ من الرّجُلِ﴾ نَسِيسَه ﴿ونَسِيسَتَه، أَي كادَ يَمُوتُ وأَشْرَفَ على ذَهَابٍ، ويُقَال أَيْضاً: سَكَن﴾ نَسِيسُها، أَي ماتَتْ. وعنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: ﴿النُّسُسُ، بضمَّتَيْن: الأُصُولُ الرَّدِيئّةُ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَقد غَلِطَ الصّاغَانِيُّ حيثُ ذكره فِي ت س س، فِي كتابَيْه العُبَابِ والتَّكْمِلَة، وَقد نَبَّهنَا هُنَاكَ على تَصْحِيفِه، فإنْظُرْه.﴾ والنَّسْنَاسُ، بالفْتَحِ، ويكْسَرُ: جِنْسٌ من الخَلْقِ، يَثِبُ أَحَدُهم على رِجْل وَاحِدَةٍ، كَذَا فِي الصّحَاح. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ حَيّاً من عادٍ عَصَوْا رَسولَهُم فمَسَخَهُم اللهُ