ويُقَال: ﴿الحَشْحَشَة: دُخُولُ القَوْم بَعْضهِم فِي بَعْضٍ، فيكونُ ضِدَّ التَّفَرّق، فتَأَمَّل، وَفِي حَدِيِثِ عَلِيٍّ وفَاطِمَة، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ، فلمّا رَأَيْنَاهُ﴾ تَحَشْحَشْنَا، فَقَال: مَكَانَكُما أَي تَحَرَّكْنَا. ﴿والمُسْتَحِشَّةُ من النُّوقِ: الَّتِي دَقَّتْ أَوْظِفَتُها من عِظَمِهَا وكَثْرَةِ شَحْمِهَا، وحَمُشَتْ سَفِلَتُهَا فِي رَأْيِ العَيْن. وقَدْ﴾ اسْتَحَشَّهَا الشَّحْمُ، ﴿وأَحَشَّها﴾ فاسْتَحَشَّ، أَيْ أَدَقَّ عَظْمَها فاسْتَدَقَّ. عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
(سَمِنَتْ ﴿فاسْتَحَشَّ أَكْرُعُهَا ... لَا النِّيُّ نِيٌّ وَلَا السَّنَامُ سَنَامُ)
وقِيلَ: لَيْسَ ذلِك لأَنّ العِظَام تَدِقُّ بالشَّحْمِ، ولكِنْ إِذا سَمِنَتْ دَقَّتْ عِنْدَ ذلِكَ فِيمَا يُرَى.﴾ واسْتَحَشَّ: عَطِشَ، يُقَالُ: جاءَتِ الخَيْلُ ﴿مُسْتَحِشَّةً، أَي عِطَاشاً، عَن ابنِ عَبّادٍ. و﴾ اسْتَحَشَّ الغُصْنُ: طَالَ.
واسْتَحَشّ سَاعِدُها كَفَّهَا، إِذا عَصُمَ حَتَّى صَغُرَتِ الكَفُّ عِنْدَه، وهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهمْ: قَامَ فُلانٌ إِلَى فُلَانٍ ﴿فاسْتَحَشَّه، أَيْ صَغُرَ مَعَه. وقالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُ بعضَ بِنِي أَسَد يَقُول: أَلْحِق﴾ الحِشَّ بالإِشِّ، قَال: كَأَنَّه يَقُول: أَلْحِق الشَّيْءَ بالشْيِء أَي إِذا جاءَكَ شَئٌ مِنْ نَاحِيَةٍ فافْعَلْ مِثْلَهُ ذَكَرَهُ أَبو تُرَابٍ فِي بابِ السِّينِ والشِّينِ وتَعَاقُبِهما، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه هُنَاكَ، قالَ الصّاغَانِيّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على نَبَاتٍ أَو غَيْرِه يَجِفّ ثمّ يُسْتَعَارُ هَذَا فِي غَيره وَقد شَذَّ عَنْ هَذَا التَّرْكِيبِ: ﴿الحُشَاشَة: بَقِيَّةُ النَّفْسِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ حَشَّ عَلَى غَنَمِه، كهَشَّ، أَي