غَلَطٌ، فإِنّ الشَّرَابَ لَا يُوصَف بالصَّلابَةِ، ومَا ذَكَرَه شَيْخُنَا فِي مَعْنَى ﴿العَوْصاءِ فإِنَّهُ وإِنْ لم يُصَرِّحْ بِهِ أَحَدٌ من الأَئمَّة، فإِنّ المادَة لَا تَمْنَعُ إِطْلاقَه، فتأَمَّلْ و﴾ العَوْيصُ مِنَ الأَمَاكِن: الشَّئِزُ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً، وأَنْشَد للأَعْشَى:
(يَرَاكَ الأَعَادِي على رَغْمِهِمْ ... تَحُلُّ عَلَيْهِم مَحَلاًّ ﴿عَويصَا)
)
العَوِيصُ: النَّفْسُ، وقِيلَ: الحَرَكَةُ والقُوَّةُ، وَمِنْه:﴾ عاوَصْتُهُ، أَي صارَعْتُهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: العَوِيصُ: طَرْقُ الثَّعْلَبِ، ﴿كالعَوَاص، بالفَتْحِ.﴾ وعَاصٌ. ﴿وعُوَيْصٌ، كزُبَيْرٍ: وَادِيَانِ بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن، زَادَهُمَا اللهُ شَرَفاً.﴾ والعَوُوصُ، كصَبُور: شَاةٌ لَا تَدرُّ وإِن جُهِدَت. ﴿والأَعْوَصُ: ع، قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفة، على ساكِنها الصَّلاةُ والسَّلامُ، على أَمْيَال يَسِيرَة مِنْهَا. و﴾ الأَعْوَصُ: وَادٍ بدِيَارِ باهلَةَ، لِبَنِي حِصْنٍ مِنْهُم، ويُقَال فِيهِ: ﴿الأَعْوَصَيْن، بالتَّثْنِيَة﴾ وأَعْوَصَ بالخَصْمِ ﴿عِيَاصاً بالكَسْر،﴾ وعَوَصاً، مُحَرَّكَةً، إِذا لَوَى عَلَيْهِ أَمْرَهُ. وقيلَ: أَدْخَلَهُ فِيمَا لَا يَفْهَمُ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْه:
(إِنْ تَرَىْ رَأْسِيَ أَمْسَى وَاضِحاً ... سُلِّطَ الشَّيْبُ عَلَيْه فَاشْتَعَلْ)
(فَلَقَدْ ﴿أُعْوِصُ بالخَصْمِ وقَدْ ... أَمْلأُ الجَفْنَةَ مِنْ شَحْمِ القَللْ)
قيل:﴾ أَعْوَصَ عَلَيْه ﴿وأَعْوَصَ بِهِ، إِذا أَدْخَلَ عَلَيْه من الحُجَجِ مَا عَسُرَ عَلَيْه مَخْرَجُهُ مِنْهُ، وَقد﴾ أَعْوَصْتَ يَا هَذا. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:! عَوَّص