من مُقَدَّمِه ومُؤَخَّرِه. وَقد تَقَدَّم قَرِيبا. يُقَال: ﴿أَقَصَّ هذَا البَعيرُ هُزَالاً، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْبَعِثَ وَقد كَرَبَ.
و﴾ الإَقْصَاصُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَك القِصَاصُ. يُقَال: ﴿أَقَصَّ الأَمِيرُ فُلاناً مِنْ فُلان، إِذا﴾ اقْتَصَّ لَهُ مِنْه فجَرَحَهُ مِثْلَ جَرْحِه، أَو قَتَلَه قَوَداً، وكَذلك أَمْثَلَهُ مِنْهُ إِمْثَالاً، فامْتَثَلَ. و ﴿أَقَصَّتِ الأَرضُ: أَنْبَتَت﴾ القَصِيصَ، وَلم يُفَسِّرِ ﴿القَصِيصَ مَا هُو وَهُوَ غِريبٌ لأَنَّهُ أَحالَهُ على مَجْهُولٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَصِيصُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصولِ الكَمْأَةِ، وَقد يُجْعَلُ غِسْلاً للرَّأْسِ كالخِطْمِيّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:﴾ القَصِيصَةُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي أَصْلِ الكَمْأَة ويُتَّخَذُ منْهَا الغِسْلُ، والجَمْع ﴿قَصَائِصُ﴾ وقَصِيصٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(فقُلْتُ وَلم أَمْلِ: ْ أَبَكْر بنَ وَائِلٍ ... مَتَى كُنتَ فَقْعاً نَابِتاً ﴿بقَصَائِصَا)
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ لامْرِئٍ القَيْس:
(تَصَيَّفَها حَتَّى إِذا لَمْ يَسُغْ لَهَا ... حَلِيٌّ بأَعْلَى حائِلٍ﴾ وقَصِيصُ)
وأَنْشَدَ لِعَدِيّ بْنِ زَيْد:
(تَجْنِي لَهُ الكَمْأَةَ رِبْعِيَّة ... بالخَبءِ تَنْدَى فِي أُصولِ ﴿القَصِيص)
وَقَالَ مُهاصِرٌ النَّهْشَليّ:) جَنَيْتُهَا من مَنْبِت عَوِيص من مَنْبِتِ الإِجْرِدِ﴾ والقَصِيصِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وزَعَم بَعْضُ النَّاس أَنّه إِنَّما سُمِّيَ ﴿قَصِيصاً لِدَلالَتِهِ على الكَمْأَة، كَمَا﴾ يُقْتَصّ الأَثَرُ.
قَالَ وَلم أَسْمَعْه. يُرِيدُ أَنّهُ لم يَسْمَعْه من ثِقَةٍ.