اقْتَصَّ مِنْه أَخَذَ مِنْهُ ﴿القِصَاصَ، ويُقَال: اقْتَصَّه الأَمِيرُ، أَي أَقادَهُ.
اقتَصَّ الحَديثَ: رَوَاهُ على وَجْهِه، كَأَنَّه تَتَبَّعَ أَثَرَه فأَوْرَدَهُ على﴾ قَصِّهِ. ﴿وتَقَاصَّ القَوْمُ:﴾ قَاصَّ كُلُّ وَاحدٍ مِنْهُم صَاحبَهُ فِي حِسَابٍ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ، مَأْخُوذٌ من ﴿مُقاصَّةِ وَلِيِّ القَتِيلِ. وأَصْلُ﴾ التَّقاصِّ التَّنَاصُفُ فِي ﴿القِصَاصِ، قَالَ الشَّاعِر:
(فُرُمْنا القِصَاصَ وكَانَ التَّقَاصُّ ... حُكْماً وعَدْلاً على المُسْلِميِنَا)
قَالَ ابنُ سِيدَه: قولُه التَّقَاصُّ شَاذٌّ، لأَنَّه جَمَعَ بَيْنَ الساكنَيْن فِي الشِّعْرِ، وَلذَلِك رَوَاهُ بعضُهم: وَكَانَ القِصَاصُ، وَلَا نَظيرَ لَهُ إِلاّ بَيْتٌ وَاحدٌ. أَنْشَدَ الأَخْفَش:)
(ولَوْلا خِدَاشُ أَخَذْتُ دَوابّ ... سَعْدٍ وَلم أُعْطِه مَا عَلَيْها)
قَالَ أَبو إِسْحَاق: أَحْسَب هذَا الْبَيْت إِنْ كَانَ صَحيحاً فَهُو: ولَوْلا خِدَاشٌ أَخَذْتُ دَوَابِبَ سَعْدٍ. .
لأَنَّ إِظْهَارَ التَّضْعِيف جَائِزٌ فِي الشِّعْر. أَو: أَخَذْتُ رَوَاحِلَ سَعْدٍ.﴾ وقَصْقَصَ بالجِرْوِ: دَعَاهُ، والسِّينُ لُغَة فِيهِ. قَالَ أَبُو زَيْد: ﴿تَقَصَّصَ كَلامَهُ، أَي حَفِظَهُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ قَصَّصَ الشَّعرَ وقَصَّاهُ، على التحْوِيل، كقَصَّهُ. ﴿وقُصَاصَةُ الشَّعرِ، بالضَّمّ،: مَا﴾ قُصَّ مِنْهُ، وهذِه عَن اللِّحْيَانِيّ. وطَائر ﴿مَقصوص الْجنَاح﴾ ومَقَصُّ الشَّعرِ: ﴿قُصَاصُهُ حيثُ يُؤْخَذُ﴾ بالمِقَصّ. وَقد ﴿اقْتَصَّ﴾ وتَقَصَّصَ وتَقَصَّى. وشَعرٌ ﴿قَصِيصٌ﴾ ومَقْصُوصٌ.