الأَسَدِيُّ، أَيُو سَالِمٍ، صَحَابِيّ، قَبْرُهُ بالرَّقَّةِ. يُقَال: إِنَّه ﴿لوَابِصَةُ سَمْعٍ، إِذا كانَ يَثِق بكُلِّ مَا يَسْمَعُ، نَقله الجَوْهَرِيّ، والزَّمَخْشَرِيّ. وَقيل: هُوَ إِذا كَانَ يَسْمَعُ كَلَاماً فيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ويَظُنُّه، ولَمَّا يَكُنْ على ثِقَةٍ. يُقَال:﴾ وَابِصَةُ سَمْعٍ بِفُلانٍ، ﴿ووَابِصَةُ سَمْعٍ بِهَذَا الأَمْرِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الأُذُنَ، قَالَه ابنُ فَارِسٍ، وأَنَّثَ على مَعْنَى الأُذُنِ، وَقد تَكُونُ)
الهَاءُ للمُبَالَغَةِ.﴾ ووَبْصَان، بالفَتْح، عَن الفَرَّاءِ، ويُضَمُّ، عَن ابنِ دُرَيْد: اسمُ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ، فِي الجَاهِلِيَّة. قَالَ:
(وسِيَّانِ ﴿وَبْصَانٌ إِذَا مَا عَدَدْتَهُ ... وبُرْكٌ لعَمْرِي فِي الحِسَابِ سَوَاءُ)
وَالْجمع﴾ وَبصْانَاتٌ. وَفِي بعض نُسَخ الجَمْهَرَة: بُصَّان كرُمَّانٍ، ونَقَل شيْخُنَا عَن ابْنِ سِيدَه فِي المُحْكَم أَنّه بفَتْحِ الوَاوِ وضَمِّ المُوَحَّدةِ، نَظِير سَبُعَان، حَتَّى قِيلَ إِنَّهُ لَا ثَالِثَ لَهُمَا. قُلْتُ: وهُوَ غَرِيبٌ، لم يَتَعَرَّضْ لَهُ صاحِبُ اللّسَان وَلَا غيْرُه، وإِنَّمَا نَقَلَ عَن ابنِ سِيدَه، كَمَا تَرَى، وَلَيْسَ فِيهِ مَا ذَكَرَه شيْخُنَا. وَقَالَ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ: ومَا فِي بَعْضِ نُسَخ الجَمْهَرَة صَحِيحٌ أَيضاً لأَنَّ وَبَصَ وبَصَّ بمَعْنىً، وسيأْتي للمُصَنِّف فِي بصّ. ﴿والوَبَصُ، مُحَرَّكَةً: النَّشَاطُ، وَمِنْه فَرَسٌ﴾ وَبِصٌ، ككَتِفٍ، أَي نَشِيطٌ، نَقله الصّاغَانِيّ. ويُقَال: فَرَسٌ هَبِصٌ وَبِصٌ. ﴿وأَوْبَصَتْ نَارِي: ظَهَرَ لَهَبُهَا. وَفِي الصّحاح عَن ابْنِ السِّكِّيت:﴾ أَوْبَصَتْ نَارِي، وذلِكَ أَوّل مَا يَظْهَرُ لَهَبُهَا. وَقَالَ غيْرُه: ﴿أَوْبَصَتِ النَّارُ عندَ القَدْحِ، إِذا ظَهَرَتْ.﴾ ووَبَّصَ لي بيَسِيرٍ! تَوْبِيصاً: أَعْطَانِيهِ، عَن ابْنِ عَبَّادٍ، وَهُوَ مَجاز.