فَقَالَ ﷺ: جَاءَكُم الحَيا. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: ﴿الوَميضُ: أنْ﴾ يومِضُ البَرْقُ ﴿إيماضَةً ضَعيفَةً، ثمَّ يَخْفَى، ثمَّ يومِضُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا يأسٌ من مَطَرٍ، قَدْ يَكونُ وَقَدْ لَا يَكونُ، وشاهِدُ﴾ الإيماضِ قولُ رُؤْبَةَ:)
أرَّقَ عَيْنَيْكَ عَن الغِماضِ بَرْقٌ سَرَى فِي عارِضٍ نَهّاضِ غُرِّ الذُّرى ضَواحِكِ الإيماضِ ثمَّ قَوْله: وَمَضَ البَرْقُ لَيْسَ بِتَخْصيصٍ لَهُ، بَلْ يُسْتَعْمَلُ الوَمْضُ فِي غَيرِه أَيْضا، فَفِي العَيْنِ: الوَمْضُ، ﴿والوَميضُ: من لَمَعان البَرْقِ، وكُلِّ شَيْءٍ صافي اللَّونِ، قالَ: وَقَدْ يكونُ﴾ الوَميضُ للنَّارِ. وَمن المَجَازِ: ﴿أَوْمَضَتِ المَرْأةُ: سَارَقَتِ النَّظَرَ بعَيْنِها، ويُقال:﴾ أَوْمَضَتْ فُلانةُ بعَيْنِها، إِذا بَرقَتْ. و ﴿أَوْمَضَ فُلانٌ: أشارَ إِشَارَة خَفيَّةً، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضا، ومِنْهُ حديثُ الحَسَن: هَلَاّ﴾ أَوْمَضْتَ إليَّ يَا رسولَ الله أَي أَشَرْتَ إلَيَّ إشارَةً خَفيَّة، فَقَالَ: النَّبِيّ لَا ﴿يومِضُ، وَفِي روايةِ إِبْرَاهِيم الحربيِّ:﴾ الإيماضُ خِيانَةٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:! التَّوْماضُ: اللَّمْعُ الضَّعيفُ من البَرْقِ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤَيَّةَ، يَصفُ سحاباً:
(أَخْيَلَ بَرْقاً مَتى حابٍ لَهُ زَجَلٌ ... إِذا يُفَتِّرُ من تَوْماضِهِ حَلَجا)
أَي تَخال بَرْقاً. ومَتى فِي معنى مِنْ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ: والحابي من السَّحاب: المُرْتَفِع، كَذَا فِي