كنتَ طَلِيعَة لَهُم فَوق شَرف.
وَاسم الرجل: الرَّبيئة.
وَيُقَال: مَا رَبَأْتُ رَبْئَهُ، وَمَا مَأَنْت مَأْنه، أَي لم أُبالِ بِهِ وَلم أَحْتَفل لَهُ.
ورابأتُ فلَانا مُرابأة، إِذا اتَّقَيْته؛ وَقَالَ البَعِيثُ:
فرابأتُ واسْتَتْمَمْتُ حَبْلاً عَقَدْته
إِلَى عَظَماتٍ مَنْعها الجارَ مُحْكَمُ
الأصمعيّ: رَبَوْت فِي بني فلَان أَرْبُو، إِذا نَبَتّ فيهم ونَشأت.
قَالَ: ورَبَّيْت فلَانا أُرَبِّيه تَرْبِيةً، وتَرَبَّيْته، ورَبَيْته، ورَبَّيته، بِمَعْنى وَاحِد.
وأَرْبى الرجلُ فِي الرِّبا، يُرْبِي.
وسابّ فلانٌ فلَانا فأَرْبى عَلَيْهِ فِي السِّباب، إِذا زَاد عَلَيْهِ.
وَيُقَال: إِنِّي لأَرْبأ بك عَن ذَلِك الْأَمر، أَي أَرْفَعك عَنهُ.
وَيُقَال: مَا عرفت فلَانا حَتَّى أَرْبأ لي، أَي أَشْرف لي.
(بَاب الرَّاء وَالْمِيم)
ر م (وايء)
أَمر، رمى، رام، ريم، مري، مار، (مور) ، مرأ، أرم، مرو، ورم.
رمى: اللَّيث: رَمَى يَرْمِي رَمْياً، فَهُوَ رامٍ؛ وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ (الْأَنْفَال: ١٧) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: لَيْسَ هَذَا نَفْي رَمْي النبيّ ﷺ ولكنّ الْعَرَب خُوطبت بِمَا تَعْقل.
ويُروى أنّ النبيّ ﷺ قَالَ لأبي بكر: ناوِلْني كَفّاً مِن تُرابِ بَطْحاء مكّة، فَنَاوَلَهُ كفّاً فَرمَى بِهِ، فَلم يَبق مِنْهُم أحدٌ من العَدُوّ إلاّ شُغل بعَيْنيه. فأَعلم الله ﷿ أَن كفّاً من تُرَاب أَو حَصى لَا يَملأ بِهِ عُيُون ذَلِك الْجَيْش الْكثير بَشَرٌ، وأَنه ﷾ تولَّى إِيصَال ذَلِك إِلَى أَبْصَارهم، فَقَالَ: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ (الْأَنْفَال: ١٧) أَي لم يُصب رَمْيك ذَلِك ويَبْلغ ذَلِك المَبلغ، بل إِنَّمَا الله ﷿ تولّى ذَلِك. فَهَذَا مجَاز قَوْله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ (الْأَنْفَال: ١٧) .
ورَوى أَبُو عَمْرو، عَن أبي العبّاس أَنه قَالَ: مَعْنَاهُ: وَمَا رَميت الرُّعْب والفَزَع فِي قُلوبهم إِذْ رَمَيْت بالحَصَى.
وَقَالَ المُبرِّد: مَعْنَاهُ: مَا رميت بقُوّتك إِذْ رَميت وَلَكِن بقُوّة الله رَمَيْت.
ابْن الْأَعرَابِي: رَمَى الرَّجُلُ، إِذا سافَر.
قلت: وَسمعت أعرابيّاً يَقُول لآخر: أَيْن تَرْمي؟ فَقَالَ: أُرِيد بلدَ كَذَا وَكَذَا. أَرَادَ: