مستأنفاً، وَيكون مَنْصوباً.
قَالَ: وَسَأَلت أَحْمد بن يحيى، فَقَالَ: يكون مَا بعْدهَا مُترجِماً، وَيكون مُستأنفاً، وَيكون نَصباً بِفعل مُضمر.
تَقول: جَاءَنِي أَخُوك، أَي: زيدٌ.
وَرَأَيْت أَخَاك، أَي: زيدا.
ومررت بأخيك، أَي: زيدٍ.
وَتقول: جَاءَنِي أَخُوك، فَيجوز فِيهِ: أَي: زيدٌ، وَأي: زيدا.
ومررت بأخيك، فَيجوز فِيهِ: أَي زيدٍ، وَأي زيدا، وَأي زيدٌ.
وَيُقَال: رَأَيْت أَخَاك، أَي زيدا، وَيجوز: أَي زيدٌ.
إِي، بِمَعْنى نعم
الليثُ: إِي: يَمِين؛ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿قُلْ إِى وَرَبِّى ﷺ
١٧٦٤ - إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ (يُونُس: ٥٣) الْمَعْنى: إِي وَالله.
وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله جَلّ وعزّ: ﴿أَي وربي إِنَّه الْحق﴾ (يُونُس ٥٣) ، الْمَعْنى: نَعم وَرَبِّي.
وَنَحْو ذَلِك رَوَى أَحْمد بن يحيى، عَن ابْن الْأَعرَابِي.
وَهَذَا هُوَ القَوْل الصَّحِيح.
أَو: ومعانيها
قَالَ أَبُو العبّاس ثَعْلَب: (أَو) تكون تخييراً، وَتَكون شَكّاً، وَتَكون بِمَعْنى (بل) ، وَتَكون بِمَعْنى (مَتى) ، وَتَكون بِمَعْنى (الْوَاو) .
وَقَالَ الْكسَائي وَحده: وَتَكون شرطا.
وَأنْشد أَبُو زيد فِيمَن جعلهَا بِمَعْنى (الْوَاو) :
وَقد زَعمت ليلى بأَنِّيَ فاجِرٌ
لِنَفْسي تُقاها أَو عَلَيْهَا فُجورُها
مَعْنَاهَا: وَعَلَيْهَا.
وأنْشد الْفراء:
إنّ بهَا أَكْتلَ أَو رِزَامَا
خُويربان يَنْقُفَان الهامَا
وَقَالَ أَبُو زيد فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿يَقْطِينٍ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ﴾ (الصافات: ١٤٧) إِنَّمَا هِيَ: وَيزِيدُونَ.
وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ﴾ (هود: ٨٧) . قَالَ: تَفْسِيره: وَأَن نَفْعل.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله جلّ وَعز: ﴿) مِّن يَقْطِينٍ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ﴾ (الصافات: ١٤٧) أَو يزِيدُونَ عنْدكُمْ، فَيجْعَل مَعْنَاهَا للمخاطبين، أَي: هم أَصْحَاب شارة وزيّ وجَمال رائع، فَإِذا رَآهُمْ النَّاس قَالُوا: هَؤُلَاءِ مِائَتَا ألف.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس المبرّد: (إِلَى مائَة ألف) ، فهم فَرْضُه الَّذِي عَلَيْهِ أَن يُؤدّيه.