Lewati ke konten

Kitab: Dustur al-'Ulama · Pengarang: الأحمد نكري

Baca Juz 3, halaman 297

  1. الجزء ٣
  2. باب النون مع الياء

مَا يحْتَمل أَن يكون عَادَة عبَادَة إِلَّا بِتَعْيِين النِّيَّة. وَأما على الأول فوقته إِمَّا ظرف للمؤدي أَو معيار لَهُ أَو مُشكل - فَإِن كَانَ ظرفا فَلَا بُد من التَّعْيِين كَانَ يَنْوِي الْفجْر. وعلامة حُصُول التَّعْيِين للصَّلَاة أَن يكون الْمُصَلِّي بِحَيْثُ لَو سُئِلَ أَي صَلَاة يصلى يُمكنهُ أَن يُجيب بِلَا تَأمل وتدبر - وَإِن كَانَ معيارا فالتعيين لَيْسَ بِشَرْط فِيهِ كَالصَّوْمِ فِي رَمَضَان - فَإِن كَانَ الصَّائِم صَحِيحا مُقيما يَصح بِمُطلق النِّيَّة وبنية النَّفْل وبنية وَاجِب آخر لِأَن التَّعْيِين فِي الْمُتَعَيّن لَغْو وَإِن كَانَ مَرِيضا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ - وَالصَّحِيح وُقُوعه عَن رَمَضَان سَوَاء نوى وَاجِبا آخر أَو نفلا. وَأما الْمُسَافِر فَإِن نوى عَن وَاجِب آخر وَقع عَمَّا نَوَاه لَا عَن رَمَضَان - وَفِي النَّفْل رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيح وُقُوعه عَن رَمَضَان - وَإِن كَانَ مُشكلا فيكفيه مُطلق النِّيَّة كَالْحَجِّ فَإِن وقته مُشكل لِأَنَّهُ يشبه المعيار بِاعْتِبَار أَنه لَا يَصح فِي السّنة إِلَّا حجَّة وَاحِدَة والظرف بِاعْتِبَار أَن أَفعاله لَا تستغرق وقته فيطلب بِمُطلق النِّيَّة نظرا إِلَى المعيارية وَإِن نوى نفلا وَقع عَمَّا نوى نظرا إِلَى الظَّرْفِيَّة. هَذَا فِي الْأَدَاء وَأما فِي الْقَضَاء فَلَا بُد من التَّعْيِين صَلَاة أَو صوما أَو حجا.

وَاعْلَم أَن الْعتْق لَيْسَ بِعبَادة عندنَا وضعا بِدَلِيل صِحَّته من الْكَافِر وَلَا عبَادَة لَهُ فَإِن نوى وَجه الله تَعَالَى كَانَ عبَادَة مثابا عَلَيْهِ. وَإِن أعتق بِلَا نِيَّة صَحَّ وَلَا ثَوَاب. وَالْوَصِيَّة وَالْوَقْف كَالْعِتْقِ. وَأما الْجِهَاد فلكونه من أعظم الْعِبَادَات لِأَن فِيهِ اخْتِيَار الفناء على الْبَقَاء لَا بُد لَهُ من خلوص النِّيَّة. وَأما النِّكَاح فلكونه أقرب إِلَى الْعِبَادَة حَتَّى قَالُوا إِن الِاشْتِغَال بِهِ أفضل من الِاشْتِغَال بمحض الْعِبَادَة يحْتَاج إِلَى النِّيَّة لَكِن لتَحْصِيل الثَّوَاب وَهِي أَن يقْصد إعفاف نَفسه وتحصينها وَحُصُول الْوَلَد لَا لصِحَّته. وَلِهَذَا قَالُوا يَصح النِّكَاح مَعَ الْهزْل لَكِن قَالُوا لَو عقد بِلَفْظ لَا يعرف مَعْنَاهُ فَفِيهِ خلاف وَالْفَتْوَى على صِحَّته علم الشُّهُود أَولا.

فَإِن قيل إِن الْهِبَة وَالطَّلَاق الصَّرِيح وَالْعتاق مُشْتَركَة فِي عدم التَّوَقُّف على النِّيَّة فَلم افترق الْهِبَة عَنْهُمَا فِي الْإِكْرَاه بِأَنَّهُ لَو أكره على الْهِبَة لم تصح بِخِلَاف الطَّلَاق وَالْعتاق فَإِنَّهُمَا لَو أكره عَلَيْهِمَا يقعان. قُلْنَا لِأَن الرِّضَا شَرط فِي صِحَة الْهِبَة دون الطَّلَاق وَالْعتاق. فَإِن قيل لَو لقن الْهِبَة وَلم يعرفهَا لم تصح. فَيعلم من هَا هُنَا أَن النِّيَّة شَرط فِيهَا. قُلْنَا عدم صِحَة الْهِبَة حِينَئِذٍ لَيْسَ لاشْتِرَاط النِّيَّة فِيهَا بل لفقدان شَرطهَا وَهُوَ الرِّضَا. وَالطَّلَاق الصَّرِيح وَالْعتاق يقعان بالتلقين مِمَّن لَا يعرفهما لِأَن الرِّضَا لَيْسَ بِشَرْط فيهمَا. وَلَا بُد أَن تعلم أَن الزَّوْج لَو كرر مسَائِل بحضرتها وَيَقُول فِي كل مرّة أَنْت طَالِق لم يَقع وَلَو كتب امْرَأَتي طَالِق وَقَالَت لَهُ اقْرَأ عَليّ فَقَرَأَ عَلَيْهَا لم يَقع عَلَيْهَا لعدم قَصدهَا بِاللَّفْظِ كَمَا لَا يخفى.

Rujukan halaman ini: دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 3، ص 297 (SanadKitab #7038, hlm. urut 857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.