ورُوى عن ابن مسعود قوله: (ما نهى الله تعالى عنه في هذه السورة إلى قوله تعالى ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ فهو كبيرة) (¬١).
ورُوى عن الحسن وسعيد بن جبير قولهما (كل موجبة في القرآن كبيرة) (¬٢).
وقال الضحاك: هي ما أوعد الله عليه حداً في الدنيا أو عذاباً في الآخرة (¬٣).
وقيل: كل ذنب صرح بالوعيد فيه في الكتاب والسنة (¬٤).
وقال أبو المعالي وغيره: " كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة ... الديانة (¬٥) واختاره بعض المتأخرين (¬٦).
واتضح أن ما سبق من تفسيرات للكبيرة، من اختلاف التنوع لا التضاد.
فيصح أن تفسر الكبيرة بما رُوى عن ابن عباس وابن مسعود والحسن، وبما قاله الضحاك، ويصح أن يقال: كل ما تُوعد عليه في الكتاب والسنة فهو كبيرة.
قال الزجاج: " والكبائر حقيقتها أنها كل ما وعد الله عليه النار، نحو القتل والزنا والسرقة وأكل مال اليتيم " (¬٧).
وبمثل قول إمام الحرمين الجويني، قال، أبو محمد العزِّ بن عبد السلام (¬٨): "والأولى أن تضبط الكبيرة بما يشعر بتهاون مرتكبها في دينه إشعار أصغر الكبائر المنصوص عليها بذلك، ولم أقف لأحد من العلماء على ضابط ذلك" (¬٩) قال ابن حجر: " قلتُ: وهو ضابط جيد" (¬١٠).
Rujukan halaman ini:أقوال الحسين بن الفضل في التفسير، ص 106 (SanadKitab #713, hlm. urut 106)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.