قال أبو حيان (أنه تعالى رب الإيمان وخالقه). (¬١)
قال تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْت أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ [المائدة: ٣١].
دعا عبد الله بن طاهر والي خراسان الحسين بن الفضل،
قال: أشكلت عليَّ ثلاث آيات دعوتك لتكشفها لي، قال: وما هنَّ أيها الأمير؟ قال: قوله تعالى في وصف ابني آدم ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ وصحَّ الخبر بأن: (الندم توبة) .. (¬٢)
[٢٧] فقال الحسين بن الفضل: يجوز أن لا يكون ندمُ قابيل توبةً له، ويكون ندم هذه الأمة توبة لها؛ لأنَّ الله تعالى خصَّ هذه الأمة بخصائص لم يشركهم فيها غيرهم من الأمم، وفيه قول آخر وهو أنَّ ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل، وإنما كان ندَمُه على حمله .. )
الكشف والبيان للثعلبي (¬٣) / ٣٧٧. (¬٤)