٢ - قرأ مجاهد وسعيد بن جبير والأعمش (¬١) (ولايَطْعَم) بفتح الياء (¬٢).
والمعنى أنه سبحانه منزه عن مشابهة المخلوقين، فهو يَرْزُق ولا يأكل (¬٣)
والضمير في القراءتين عائد على الله ﷾.
وذكر الزجاج أن هذه القراءة الأخيرة هي الاختيار عند البصراء بالعربية (¬٤).
وقال النحاس والقرطبي: " وهي قراءة حسنة " (¬٥) وقال ابن جرير: " ولا معنى لذلك لقلة القراءة به " (¬٦)
٣ - قرأ العقيلي وغيره (وهو يُطْعِم ولا يُطْعم) كلاهما على البناء للفاعل
قال الأزهري: معناه وهو يطعم ولا يستطعم (¬٧) وحكى أطعمت بمعنى استطعمت (¬٨).
وقيل معناه: وهو يطعم يعني الله ولا يطعم يعني هو الولي (¬٩).
ويجوز أن يكون معناه أنه هو القادر على الإطعام وترك الإطعام كقوله تعالى:
﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ فهو الحكيم العليم يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويضيق على من يشاء.