١ - أن القرآن شهد له بقوله بعده ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠) أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ولم يقل يشركان (¬١)
قال الشنقيطي: "وهذا نص قرآني صريح في أن المراد المشركون من بني آدم، لا آدم وحواء، واختار هذا الوجه غير واحد لدلالة القرآن عليه" (¬٢).
٢ - أن هذا القول يقتضي براءة آدم وحواء من قليل الشرك وكثيره ويسلّمهم من النقص الذي لا يليق بآحاد البشر فكيف بالانبياء. (¬٣).
إذا جُعلت الآية في آدم وحواء فهي تفتقر إلى نقل صحيح - كما ذكر سابقا.
قال ابن حزم: " وهذا الذي نسبوه إلى آدم ﵇ من أنه سمى ابنه عبد الحارث خرافة، موضوعة، مكذوبة، من تأليف من لا دين له ولا حياء لم يصح سندها قط وإنما نزلت في المشركين على ظاهرها ". (¬٤)
" وذُكر غير ذلك" (¬٥).
وهذا القول الثاني هو الذي أيَّده الحسين، وعلَّل له بأنه الأليق بالأنبياء.
وهو الذي يوافق القاعدة التفسيرية التي ترجح أن القول الذي يعظم مقام النبوة ولا ينسب إليها ما لا يليق بها أولى بتفسير الآية. (¬٦)