وقال ابن عباس والحسن وقتادة وغيرهم: فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن (¬١).
وعن مجاهد في بعض الروايات عنه: أن الفضل هو الدين (¬٢).
وقال زيد بن أسلم (¬٣) و الضحاك وغيرهم وهي رواية عن ابن عباس: بل الفضل: القرآن، والرحمة الإسلام (¬٤).
وقال ابن عمر ﵄: فضل الله: الإسلام، ورحمته تزيينه في القلب (¬٥).
وروي عن مجاهد أن فضل الله ورحمته: القرآن (¬٦) واختاره الزجاج (¬٧)
وقالت فرقة: الفضل: محمد ﷺ، والرحمة: القرآن (¬٨) وقيل غير ذلك (¬٩).
والقول المفيد هنا أن كل هذه الأقوال السابقة، وغيرها هي، تمثيلات لهذا العموم ولو كانت على سبيل التخصيص لاحتاجت إلى دليل، وقول الحسين ﵀ يدخل في باب التفسير بالمثال مع العلم بأن الحسين ﵀ مسبوق بتفسيره (الفضل بالإيمان) من قبل بعض الصحابة وأئمة التابعين.
قال أبو حيان: " هذه تخصيصات تحتاج إلى دلائل، ينبغي أن يعتقد أنها تمثيلات، لأن الفضل والرحمة أريد بهما تعيين ما ذكر وحصرهما فيه ". (¬١٠)
وقال الشوكاني: " والأولى حمل الفضل والرحمة على العموم، ويدخل في ذلك ما في القرآن منهما دخولاً أولياً (¬١١).