﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: ٦] إلى غير هذا من الآيات.
ولعل المراد أنَّ المعنى يعمُّ ذلك كلَّه لاسيما والقرآن يشهد لبعضها.
المسألة الثالثة: وتحتها ثلاثة أغراض:
الغرض الأول:
ما التذكرة، والخشية؟
التذكرة:
هي الموعظة التي تلين لها القلوب، فتتمثل أوامر الله وتجتنب ما نهى عنه (¬١) والذكرى اسم للتذكرة. (¬٢) والخشية هي الخوف. (¬٣)
الغرض الثاني:
ذكر العلماء في نصب (إلا تذكرةً) أوجهاً، منها: (¬٤)
١/ أن تكون تذكرة بدلا من محل (لتشقى) قاله الأخفش (¬٥).
ونُسب إلى الزجاج (¬٦). وتبعه ابن عطية (¬٧) واستبعده النحاس (¬٨) وردَّه الفارسي (¬٩) وصحَّح هذا الرد السمين الحلبي وقال: "لأن التذكرة ليست
بشقاء" (¬١٠) وأيّد ذلك الرد الشنقيطي في تفسيره (¬١١) وعلّل الزمخشري لعدم جواز هذا الإعراب باختلاف الجنسين (¬١٢).
وقال الزمخشري (¬١٣) وأبو البقاء (¬١٤) وابن الأنباري (¬١٥): نُصبت على الاستثناء المنقطع، الذي (إلا) فيه بمعنى (لكن) أي: لكن (أنزلناه تذكرة).