٢/ ذكر الزمخشري أنه يُحتمل أن تكون تذكرة مفعولاً له، (¬١) كقولك ضربتك للتأديب إلا إشفاقاً عليك (¬٢). ومنعه أبو البقاء. (¬٣) وردّ هذا المنع السمين الحلبي بقوله: " وهذا المنع ليس بشيء" (¬٤).
٣/ وقيل: تذكرةً في موضع حال، أي: إلا مذكراً (¬٥)
٤/ ويصح أن تنتصب بفعل مضمر تقديره (ما أنزلنا) فتنصب على المصدرية (¬٦)
قال الفراء: " نَصَبها على قوله: " وما أنزلناه إلا تذكرةً" (¬٧) وبمثله قال الطبري (¬٨)
٥/ قيل إنه نصب على المفعول لأجله. (¬٩) قال الشنقيطي: " أظهر الأقوال فيه: أنه مفعول لأجله، أي ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى ويخاف ... عذابه" (¬١٠).
قال النحاس: " والقريب أنه منصوب على المصدر أو مفعول من أجله " (¬١١)
وقال مكي بن أبي طالب: " (إلا تذكرة) مفعول من أجله أو على ٠ المصدر" (¬١٢).
٦/ وقال أبو عبيدة: " (إلا تذكرة) مجازه المقدم والمؤخر وفيه ضمير،: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى لا لتشقى " (¬١٣) وقد وافق أبو عبيدة في هذا القول الحسين بن الفضل إلا أنهما اختلفا في تقدير اللام.
الغرض الثالث: ما قيل في ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [طه: ٣]
قال قتادة: وإن الله أنزل كتبه، وبعث رسله رحمةً رحم الله بها العباد، ليتذكر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر له أنزل الله فيه حلاله وحرامه، فقال: ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾ [طه: ٤] (¬١٤).