والشنقيطي (¬١) وغيرهم (¬٢) و نسبه ابن الجوزي إلى ابن عباس (¬٣).
وقيل: إن الذكر هنا هو ما ذكره النبي ﷺ وبينه من السنن والمواعظ وليس ... بالقرآن (¬٤).
وذهب الحسين ﵀ إلى أن المراد بالذكر هنا هو محمدٌ ﷺ. وكون محمد ﷺ ذكراً لا إشكال فيه (¬٥) لكن الإشكال فيما ذهب إليه الحسين من أن المراد بالذكر هنا هو محمدٌ؛ لأن هذا من مسائل الاعتقاد، ويغلب على الظن أن الحسين فسَّر المحدث بالمخلوق ولذلك جعل الذكر هنا: محمد ﷺ والصواب أنه القرآن لقوله ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ ومعنى محدث: أي محدث إنزاله والتكلم به من الله جلّّ وعلَا، و الأدلة قامت على أن المراد بالذكر هنا هو القرآن ومنها:
دلالة قوله ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ﴾ على أن المراد هو القرآن، ولو كان المراد محمداً ﷺ فعلى تأويل ﴿اسْتَمَعُوهُ﴾ استمعوا له (¬٦). وهذا بعيد.
- وقرينة ﴿اسْتَمَعُوهُ﴾ ملاصقة لهذه الجملة وهي أقرب من القرينة التي استدل بها الحسين ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الأنبياء: ٣] وفي هذا محافظة على رونق المعنى
٢ - القول بأن الذكر هو القرآن: تؤيده آيات قرآنية، وهو الأغلب من معاني الذكر في القرآن ولذا يقدم على غيره.