وفي نفس الأمر لو حكمت القاعدة التفسيرية التي تنصّ على أنه في تفسير القرآن بمقتضى اللغة يراعي المعنى الأغلب والأشهر والأفصح دون الشاذ أو القليل. (¬١)
أكّد ذلك الطبري بقوله: " .. وتوجيه معاني كتاب الله ﷿ إلى الظاهر المستعمل في الناس أولى من توجيهها إلى الخفي القليل في الاستعمال .. " (¬٢)
وقال في موضع آخر" .. والتأويل في القرآن على الأغلب الظاهر من معروف كلام العرب المستعمل فيهم " (¬٣).
ولذا فإن قول الحسين انبنى على قاعدة أصيلة ينبغي أخذها بالاعتبار.
واختياره أن الأوثان هي المرادة دون عيسى أو عزير أو الملائكة ﵈ يؤيده ويقويه أن الخطاب كان لأهل مكة وهم عبدة أوثان ولم يكونوا أهل كتاب.