وذُكر أن قوله تعالى ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣] أنزلت في عبد الله بن أبي بن سلول حين أكره أمته على الزنا، ومن ذلك ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر، قال: (كان عبد الله بن أبي بن سلول يقول لجارية له اذهبي فابغينا شيئاً، فأنزل الله ﷿ ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ﴾ (لهنَّ) وهكذا جاء في الحديث ﴿غَفُور رَحِيمٌ﴾ (¬١)
والشاهد هو قوله: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ والتحصن هو التعفف.
قال الجوهري: أحْصَنَت المرأة: عَفَّت. (¬٢)
قال قتادة: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ أي عفة وأخلاقاً. (¬٣)