سورة التكاثر
قال تعالى ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨]
[١٠٤] قال الحسين بن الفضل: (تخفيف الشرائع وتيسير القرآن).
الكشف والبيان للثعلبي (¬١) / ٣٨٤ (¬٢)
الدراسة
النعمة هي الحالة الحسنة (¬٣) والنعماء اسم النعمة، والنعيم: الخفضُ والدَّعة. (¬٤)
والنعيم: النعمة الكثيرة (¬٥).
وأطلق النعيم المسؤول عنه في الآية ولم يحدده تعالى فاختلف فيه على أقوال كثيرة. (¬٦)
منها ما ذكره الطبري (¬٧): ١/ الأمن والصحة، روى البخاري عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ (نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ) (¬٨)
٢/ الإدراك بحواس السمع والبصر، قال تعالى ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦].
٣/ العافية.
٤/ بعض ما يطعمه الإنسان أو يشربه.
عن أبي هريرة ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: (ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة) قالا: الجوع، يا رسول الله قال: (وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا) فقاموا معه، فأتى رجلاً من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة، قالت: مرحباً وأهلاً؛ فقال لها رسول الله ﷺ: أين فلان قالت: ذهب يستعذبُ لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافاً منِّي، فانطلق فجاءهم بعذق، فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه وأخذ المُدْية، فقال له رسول الله ﷺ: (إياك والحلوب).