في تفسيرهما (¬١)، وذكر البغوي والسيوطي أنه قول الأكثرين (¬٢) ونصَّ عليه شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٣).
وقيل: إنها مدنية وبه قال مجاهد (¬٤) ونُسب إلى أبى هريرة ﵁ (¬٥) والزهري (¬٦)، وعطاء بن يسار (¬٧).
قال ابن حجر في الفتح: " وأغرب بعضُ المتأخرين فنسب القول بذلك لأبي هريرة والزهري وعطاء بن يسار (¬٨).
ويقال: إنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة (¬٩).
وفيه قول رابع: أنها نزلت نصفين نصفها بمكة ونصفها بالمدينة (¬١٠).
والصحيح ـ والله أعلم ـ أنها مكية للأسباب التالية:
١ - أنها ركن من أركان الصلاة، والصلاة فُرضت بمكة، فلا يُتصوَّر صلاةٌ بدونها.
٢ - لامتنان الله بها على رسوله ﷺ بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ في سورة الحجر، وسورة الحجر نزلت في مكة؛ إذ يبعد أن يمتنَّ الله عليه بما لم ينزل بعد.
٣ - أنَّه قول الجمهور:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وفاتحة الكتاب مكيَّةٌ بلا ريب، كما دلَّ عليه قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧].