قال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦]
[٢٠] قال الحسين بن الفضل: (تعز من تشاء بالجنة والرؤية، وتذل من تشاء بالحجاب والنار) الكشف والبيان (¬١) / ١٣٧ (¬٢)
الدراسة
(العز) في الأصل: القوة والشدة والغلبة، والعز والعزة: الرفعة والامتناع، وفي التنزيل العزيز ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] أي له العزة والغلبة سبحانه .. خلاف الذل ... (¬٣)
والذل نقيض العز، وذلَّ يذلُّ ذلاً وذلة وذلالة ومذلة فهو ذليل ...
والذل الخسة .. و هو سبحانه الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده، وينفي عنه أنواع العز جميعها .. (¬٤)
وفي معنى الآية أقوال:
﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ يعني محمداً. ﴿وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ يعني عبد الله بن أبي ابن سلول وأصحابه وأهل فارس والروم (¬٥).
وقال عطاء (¬٦): ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ المهاجرين والأنصار ﴿وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ فارس والروم (¬٧)
وقيل: ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ في الدنيا أو في الآخرة، أو فيهما (¬٨) بالنصر والإدبار والتوفيق والخذلان (¬٩)