والعاقر: عَقَرته أعقِرهُ عَقْراً فهو عقيرٌ ومعقور .. وعُقْر الدار وعَقْرها: ... ساحتها (¬١) ... وامرأة عاقر لا تلد وكذلك الرجل ... (¬٢)
قال الزجاج: والعقار كل ماله أصل .. وعُقْرُ دار قوم أصل مُقَامهم الذي عليه مُعَوَّلهم (¬٣) والعقر مشتق من العَقْر وهو القتل، كأنهم تخيلوا فيه قَتْل أولاده (¬٤).
وكانت زوجة زكريا ﵇ عاقراً ولذلك حيا رحمها بحملها بيحيي ﵇.
وأما قول قتادة فيعضده قوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٢] أي: أو من كان من قبل هداية الله له ميتا في ظلمات الكفر والجهل، والمعاصي، فأحييناه بنور العلم، والإيمان، والطاعة. (¬٥) فأُطلق على الكفر موت، وعلى الإيمان حياة.
وقال تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (¬٦) [الأنفال: ٢٤].
وأما قول مقاتل فيدلُّ عليه قوله تعالى ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٨]