في العبادة، وبذل الجهد في تحسينها وإتمامها وإكمالها (¬١).
الأثر الخامس: «احفظ الله يحفظك»:
ليس ثَمَّ حافظ حفيظ غير الله ﷻ، فهو سُبْحَانَهُ وحده الذي يحفظ من الشرور والآفات والمهالك، يحفظ من عقابه وعذابه وسخطه (¬٢).
وإنما حظ العبد من حفظه سُبْحَانَهُ، بحسب ما عنده من إيمان وتقوى، كما قال ﷺ: «احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ» (¬٣)، قال ابن رجب ﵀: «يعني: احفظْ حدود الله، وحقوقه وأوامره ونواهيه، وحفظ ذلك هو الوقوف عند أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب، وعند حدوده فلا يتجاوز ولا يتعدَّى ما أمر به إلى ما نهي عنه» (¬٤).
وقد مدح الله سُبْحَانَهُ عباده الذين يحفظون حقوقه وحدوده، فقال في معرض بيانه لصفات المؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١١٢]، وقال: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ [ق: ٣٢ - ٣٣].
وأعظم ما يجب على المسلم حفظه من أوامر الله: حق الله في التوحيد، فيعبده وحده ولا يشرك به شيئًا ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦]،
وقال ﷺ لمعاذ: «يَا مُعَاذُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: