وامتدح الله جماعة المؤمنين بالتزامهم بهذا المبدأ الهام، فقال: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى:٣٨] .
وأولى الناس بالمشورة العلماء أهل الذكر، الذين عرفوا أحكام الشريعة وحدود الله، ودرسوا ما في الكتاب والسنة من الحكم والعبر والسنن، واستناروا بنورهما.
قال البخاري ﵀: "وكان الأئمة بعد النبي ﷺ يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة، ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب والسنة لم يتعدوه إلى غيره اقتداء بالنبي ﷺ"١. وقال أيضاً: "وكان القراء أصحاب مشورة عمر كهولاً وشباناً، وكان وقافاً عند كتاب الله ﷿"٢.
فواجب على الإمام تقريب العلماء واستشارتهم في الأمور المهمة من أمور الدين والدنيا.
وإذا استشارهم في أمور الدين، فإن بين له بعضهم ما يجب اتباعه