وخلص الحافظ ابن حجر إلى أنه صدوق كثير الغلط١.
ومما يدل على غلطه أنه قد اضطرب في هذا الحديث، فرواه مرة مرفوعاً كما سبق، وأخرى موقوفاً على عمران بن حصين ﵁، وذلك فيما رواه العقيلي٢، وابن عدي٣، والبيهقي٤ بأسانيدهم عن يحيى بن معين عن محمد بن مصعب بإسناده موقوفاً.
وتابع محمد بن مصعب على الوقف سلم بن زرير كما قال العقيلي. وقد رواه أيضاً موقوفاً البخاري تعليقاً مجزوماً به عن عمران٥ ﵁، ولذا رجح البيهقي وقفه فقال: رفعه وهم والموقوف أصح٦. وكذلك قال الحافظ ابن حجر: الصواب وقفه٧.
وجعل ابن معين٨ والعقيلي الحديث من قول أبي رجاء، فيكون مقطوعاً.
ولكن الذي يظهر أنه موقوف على عمران بن حصين ﵁ كما قال البيهقي وابن حجر لمتابعة سلم بن زرير لمحمد بن مصعب. والله أعلم.