وعقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس "أن رسول الله ﷺ نهى عن أن يبيع الرجل فحلة فرسه".
وقد تقدم الكلام في ابن لهيعة١ وأنه ضعيف.
وأعله أبو حاتم أيضاً بالوقف، فقال: "إنما يروى من كلام أنس، ويزيد لم يسمع من الزهري، إنما كتب إليه"٢.
وقد سبق الكلام فيما يتعلق بالمكاتبة وأنها حجة٣، وقد خرج البخاري وغيره أحاديث مما حمل عن طريق المكاتبة. ولعلّ تعليل أبي حاتم له بالوقف إنما يعني من هذه الطريق.
وجاء الحديث من وجهٍ آخر أيضاً، فقد رواه البيهقي٤ بإسناده عن سعيد بن سالم القدَّاح عن شبيب بن عبد الله البجلي عن أنسٍ ﵁ "أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن عسب الفحل".
وسعيد بن سالم القدَّاح وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: محلُّه الصدق. وقال أبو داود: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن حبان: يهم في الأخبار حتى يجيء بها مقلوبة٥. وجعله ابن حجر في مرتبة "صدوق يهم"٦.